رجع من المانيا

بدأت تقرأ.

“مريم…

أبوكِ ما ماتش في حادث.

أنا اتق/تلت.”

مريم شهقت.

عمر قرب منها.

كملت:

“والشخص اللي أمر بقت/لي مش جابر.”

فارس رفع رأسه.

“إيه؟”

مريم واصلت القراءة.

“الشخص اللي أمر بق/تلي هو…”

توقفت.

اسم واحد كان مكتوبًا في السطر التالي.

مريم بصت لعمر.

ثم قالت:

“نوال.”

الصمت.

عمر حس كأنه تلقى ضربة.

فارس تراجع خطوة.

سارة غطت فمها.

لكن الرسالة لم تنتهِ.

“لو نوال قالت لكِ إنها كانت تحاول حمايتك، ما تصدقيهاش.

هي كانت تحاول الوصول إلى الميراث.

لكنها ما كانتش لوحدها.

كان معها شخص من عائلتي.”

مريم همست:

“مين؟”

قلبت الصفحة.

ثم تجمدت.

لأن الاسم المكتوب كان:

عمر سيرانو.

مريم رفعت عينيها ببطء.

عمر نفسه كان شاحبًا.

“أنا؟”

فارس اندفع نحوه.

“إنت كنت شريكها؟!”

عمر هز رأسه بعنف.

“لا!”

سارة أخذت الورقة من مريم.

وبدأت تقرأ السطر اللي تحت الاسم.

ثم قالت:

“استنى.”

كان هناك ملاحظة صغيرة جدًا أسفل الاسم:

“ليس عمر الزوج… بل عمر الأب.”

عمر رفع رأسه.

“أبويا؟”

فارس قال:

“والدك كان شريك نوال؟”

قبل ما حد يرد…

انفتح باب الأرشيف فجأة.

دخل رجل الشرطة.

وخلفه نوال.

لكن نوال لم تكن هاربة.

كانت مقيدة اليدين.

مريم شهقت.

“ماما!”

الضابط قال:

“لقيناها عند باب المستشفى.”

عمر سأل:

“هي عملت إيه؟”

الضابط نظر إليه.

“هي اللي اتصلت بينا.”

نوال رفعت عينيها لمريم.

وقالت:

“أنا عارفة إنك مش هتسامحيني.”

مريم بكت.

“إنتِ ليه عملتي فيا كده؟”

نوال ردت:

“عشان أبوكي كان هيموتك.”

الجميع سكت.

“إيه؟”

نوال أكملت:

“كان عايز ياخد الميراث كله، وكان مستعد يضحي بيكي.”

مريم هزت رأسها.

“إنتِ بتكدبي.”

نوال بكت.

“كنت أتمنى أكون بكدب.”

ثم نظرت إلى عمر.

“والدك هو اللي بدأ كل حاجة.”

عمر شعر بقشعريرة.

“والدي مات من سنين.”

نوال قالت:

“موته كان كذبة.”

وفجأة…

وصلت رسالة على هاتف عمر.

صورة جديدة.

رجل عجوز جالس في كرسي متحرك.

وعلى الصورة كلمة واحدة:

“أبوك.”

عمر رفع الهاتف ببطء.

لم يصدق عينيه.

لأن الرجل الموجود في الصورة…

كان والده.

الذي دُفن أمام عينيه منذ سبع سنوات.

وفي أسفل الصورة ظهر عنوان.

المكان: برشلونة.

وموعد.

غدًا… الساعة 6 مساءً.

عمر بص لمريم.

ثم قال:

“الحكاية دي لسه ما بدأتش أصلًا.”

وفي اللحظة نفسها، سمعوا بكاء ليان من خارج الغرفة.

لكن عندما خرج عمر…

لم يجد الطفلة.

وجد فقط بطانيتها البيضاء على الأرض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *