ضربته وضحكت

الطفل سكت لحظة.

وبعدين قال:

— ماما، الراجل ده قال إنك مش أمي.

سلمى شهقت.

— مين قالك كده؟

لكن المكالمة اتقطعت.

أحمد فضل ماسك التليفون وهو مش قادر يتكلم.

رفع عينيه للرجل اللي دخل المستشفى.

— إنت عملت إيه في ابني؟

الرجل ابتسم.

— ابنك بخير.

ياسر وقف قدامه.

— أبويا… ليه؟

الرجل بص له ببرود.

— عشان أنقذ العيلة.

— أنقذت العيلة؟ إنت دمرت حياتنا!

الرجل قال:

— أنا اللي منعتهم يق/تلوكم.

أحمد صرخ:

— مين “هم”؟!

الرجل سكت.

دينا قالت من بعيد:

— العصابة.

الرجل بص لها.

— إنتِ لسه بتتكلمي؟

دينا ردت:

— طول ما أنا عايشة، هتكلم.

الرجل اقترب منها.

— إنتِ خنتيني.

دينا ضحكت.

— لا… أنا خنتك من أول يوم.

ياسر بص لها.

— إنتِ كنتِ بتشتغلي معاه؟

دينا هزت راسها.

— أيوه.

أحمد قال:

— يعني كل اللي حصل كان مخطط؟

دينا ردت:

— تقريبًا.

ثم بصت لسلمى.

— بس فيه حاجة محدش يعرفها.

سلمى مسحت دموعها.

— إيه؟

دينا قالت:

— إنتِ ما كنتيش حامل بطفل واحد.

سلمى اتجمدت.

— إيه؟

الدكتور بص في الأرض.

أحمد قرب من سلمى.

— دكتور؟

الدكتور ما ردش.

دينا كملت:

— كان فيه توأم.

سلمى حطت إيدها على بوقها.

— لأ…

— واحد منهم اتولد قبل التاني بدقايق.

أحمد بص للدكتور.

— فين الطفل التاني؟

الدكتور رفع عينيه ببطء.

— مات.

دينا هزت راسها.

— كدب.

الصمت نزل على المكان.

— الطفل التاني عايش.

سلمى انهارت في البكاء.

— ابني التاني فين؟

دينا بصت للرجل الكبير.

— عنده.

أحمد اتلفت للرجل.

— إنت أخدت واحد من أولادي؟

الرجل رد:

— أخدت الطفل اللي كان لازم يعيش.

ياسر صرخ:

— إنت مجنون!

الرجل قال:

— التوأم كان عنده علامة مميزة.

سلمى سألت:

— علامة إيه؟

الرجل ابتسم.

— واحدة في إيده.

أحمد بص للطفل اللي كان معاه.

ثم قلب إيده الصغيرة.

كانت هناك علامة صغيرة على شكل هلال.

سلمى شهقت.

— دي مش علامة ابني…

أحمد بص لها.

— إيه؟

دموعها نزلت.

— ابني الحقيقي… عنده العلامة دي في كتفه.

الجميع اتجمد.

وفي نفس اللحظة، وصلتهم رسالة على هاتف أحمد.

صورة.

طفل صغير نايم على سرير.

وعلى كتفه…

علامة الهلال نفسها.

وتحت الصورة جملة واحدة:

“دلوقتي عرفت مين ابنك الحقيقي… بس لو عايزه يرجع، تعالى لوحدك.”

أحمد رفع عينيه.

— أنا هروح.

سلمى مسكت إيده.

— لأ.

أحمد بص لها.

— ده ابني.

سلمى هزت راسها.

— وأنا هاجي معاك.

ياسر قال:

— وأنا كمان.

لكن دينا وقفت فجأة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *