ضربته وضحكت
— أنا… أنا أمه.
الرجل ضحك.
— لأ.
سكت لحظة، وبعدين قال:
— إنتِ حملتيه، لكنك مش أمه.
أحمد قرب منها.
— قوليلي الحقيقة.
سلمى غمضت عينيها.
— قبل تسع شهور… حصلت حاجة أنا مكنتش عارفة أقولها لك.
أحمد قال:
— إيه؟
— أنا كنت في المستشفى قبل الحمل بشهرين.
— ليه؟
سلمى سكتت.
— كنت بعمل عملية.
أحمد عقد حواجبه.
— عملية إيه؟
— عملية تخص الحمل.
ياسر بص لها.
— يعني إيه؟
سلمى قالت:
— الدكتور قال لي إني مش هقدر أخلف.
أحمد اتجمد.
— لكنك حملتي.
— أيوه.
الرجل اللي ماسك الطفل قال:
— لأن الحمل ده ما كانش طبيعي.
سلمى صرخت:
— متقولش!
الرجل رد:
— لازم يعرفوا.
وبعدين قال:
— الطفل اللي اتولد النهارده اتكوّن من بويضة امرأة تانية.
أحمد بص لسلمى.
— بويضة مين؟
سلمى انهارت.
— أختي.
الكل اتجمد.
— أختك؟
— أيوه.
أحمد قال:
— لكن إنتِ معندكيش أخت.
سلمى بصت له.
— كان عندي.
سكتت لحظة.
— وماتت من خمس سنين.
ياسر فجأة فهم.
— أختك كانت جزء من القضية.
سلمى هزت راسها.
— أيوه.
الرجل قال:
— وأختها كانت بتشتغل معانا.
أحمد سأله:
— يعني الطفل ده ابن أخت سلمى؟
— بالضبط.
سلمى بدأت تبكي.
— أنا وافقت أحمله عشان أنقذ طفلها.
أحمد قال:
— طب ليه مخبية عليا؟
سلمى بصت له.
— لأنهم قالولي لو عرفوا إن الطفل موجود… هيق/تلوه.
الرجل ابتسم.
— وده كان السبب الحقيقي اللي خلانا نسيب سلمى تعيش.
أحمد اتصدم.
— إنتوا كنتوا عايزينها تعيش؟
الرجل هز راسه.
— لأ.
ثم نظر للطفل.
— كنا عايزين الطفل.
وفي اللحظة دي، الطفل بدأ يبكي.
سلمى اندفعت ناحيته.
— سيبه!
الرجل قرب الطفل منها.
— قولي كلمة السر.
سلمى اتجمدت.
— إيه كلمة السر؟
الرجل قال:
— إنتِ الوحيدة اللي تعرفيها.
سلمى بدأت ترتعش.
أحمد مسك إيدها.
— سلمى… إنتِ تعرفي إيه؟