ضربته وضحكت
— إيه؟
— ولما اكتشفت إنهم بيستخدموا المستشفى في عمليات غير قانونية، حاولت أهرب.
سلمى قالت:
— وأخدت معاهم الدليل.
ياسر هز راسه.
— أيوه.
أحمد سأله:
— فين الدليل؟
ياسر بص للطفل.
— جوه حاجة مرتبطة بيه.
أحمد فتح عينيه.
— إيه؟
قبل ما يرد، صوت بكاء طفل جاء من نهاية الممر.
سلمى انتفضت.
— ده صوت ابني!
جريت ناحية الصوت، لكن ياسر مسكها.
— استني!
— سيبني!
— ده ممكن يكون فخ.
لكن سلمى كانت أقوى من خوفها.
وصلت لباب غرفة الأطفال.
فتحته.
وكان هناك سرير صغير.
فارغ.
وعلى السرير ورقة واحدة.
سلمى أخدتها بإيد مرتعشة.
كان مكتوب عليها:
“لو عايزين ابنكم يرجع… هاتوا الصندوق الأسود.”
أحمد قرب منها.
— صندوق أسود؟
ياسر وشه اتغير.
— هما لقوه.
دينا قالت من بعيد:
— لأ.
الكل بص لها.
كانت لسه على الأرض، لكنها ابتسمت.
— هما ما لقوهوش.
وسكتت لحظة.
— أنا اللي مخبياه.
أحمد قرب منها.
— فين؟
دينا رفعت عينيها له.
— في المكان اللي محدش هيفكر يدور فيه.
ثم أضافت:
— جوه قبر الشخص اللي أحمد دفنه بإيده من خمس سنين.
ياسر اتجمد.
أحمد بص له.
— قبرك؟
ياسر هز راسه ببطء.
— لأ…
وبص لدينا.
— قبر أخويا الحقيقي.
في اللحظة دي، انفتح باب المستشفى بعنف.
ودخلت الشرطة.
لكن أول ضابط دخل، شال القبعة من على رأسه…
وبص لياسر وقال:
— انتهت اللعبة.
ياسر رجع خطوة.
لأن الضابط ده…
كان هو الرجل الوحيد اللي المفروض يكون مات معاه في الحادث من خمس سنين.أحمد فضل باصص للضابط كأنه شايف شبح.
— إنت؟
الضابط ابتسم.
— أيوه يا أحمد.
ياسر رجع لورا.
— مستحيل تكون عايش.
الضابط رد بهدوء:
— زي ما إنت عايش بالظبط.
سلمى كانت بتبص بينهم وهي مش فاهمة.
— حد يفهمني… إيه اللي بيحصل؟
الضابط بص لها.
— للأسف، كل اللي حصل الليلة دي كان جزء من خطة بدأت من خمس سنين.
أحمد قرب منه.
— ابني فين؟
الضابط قال:
— ابنك بخير.
— فين؟!
— في مكان آمن.
أحمد شد على أسنانه.
— رجعهولي.
الضابط هز راسه.
— لما الصندوق الأسود يرجع.
ياسر قال:
— إنتوا لسه بتدوروا عليه؟
الضابط ضحك.
— إحنا عارفين مكانه.
دينا قالت من الأرض:
— لأ… إنتوا فاكرين إنكم عارفين.
الضابط بص لها.
— وإنتِ كمان لسه عايشة؟
دينا ابتسمت.
— للأسف بالنسبة لك.
الضابط رفع مس/دسه.
لكن ياسر اندفع عليه.
حصلت خناقة قصيرة، وأحمد حاول يحمي سلمى.
وفي وسط الفوضى، دينا قامت بصعوبة وسحبت جهاز الإنذار من الحائط.