مهمه سريه حكايات حماده

 
“حي.”
 
وبص لي، ثم قال:
 
“وجاهز أشوفك إنتِ وابنك تقضوا بقية حياتكم في سجن فيدرالي، بتهمة محاولة القت\ل والتآمر والاحتيال.”
 
تقدم قائد الفريق، وقفل القيود الحديدية الثقيلة حول إيدين ريجان.
 
أما كارتر فانهار في بكاء هستيري، بينما كانوا بيسحبوه إلى الخارج وسط أضواء سيارات الشرطة الزرقاء اللي كانت مالية المدخل.
 
وبعد ما اختفت أصوات صفارات الإنذار، وبدأ الضيوف المذعورون يهربوا من المكان، بص أبويا لي.
 
وظهرت على وشه أخيرًا الابتسامة الدافئة اللي فضلت عالقة في ذاكرتي طوال السنين.
 
وقال بصوت هادي:
 
“المهمة خلصت يا ميجور.”
 
ثم ابتسم وأضاف:
 
“نورتِ بيتك.”
 
بعد ما اتقفل باب عربية الشرطة على ريجان وكارتر، فضلت واقفة مكاني للحظات، مش قادرة أستوعب إن كل اللي كنت فاكرة إنه انتهى… كان لسه في أوله.
 
بصيت لأبويا.
 
“كنت عارف إني هرجع إمتى؟”
 
ابتسم وقال: “كنت مستنيكي من أول يوم.”
 
اقتربت منه واحتضنته بقوة، ولأول مرة من سنين سمحت لنفسي أبكي.
 
قلت: “كنت فاكرة إني مش هشوفك تاني.”
 
ربت على ضهري وقال: “وأنا كنت عارف إنك هتلاقيني.”
 
لكن قبل ما ندخل البيت، ظهر العقيد فانس مرة تانية.
 
ملامحه كانت مختلفة.
 
ماكانش جاي يهنينا.
 
قال: “شارلوت… روبرت… لازم نتكلم.”
 
بصيت له.
 
“في إيه؟”
 
أخرج ملفًا أسود من حقيبته، وفتحه أمامنا.
 
“القبض على ريجان وكارتر كان جزء من الخطة… لكننا اكتشفنا حاجة أخطر.”
 
تغيرت ملامح أبويا.
 
“إيه اللي اكتشفتوه؟”
 
قلب فانس صفحة.
 
“براءات الاختراع الدفاعية اللي حاولوا يسرقوها مش هي السبب الحقيقي اللي كانوا بيقت\لوا من أجله.”
 
تجمدت.
 
“أمال إيه؟”
 
نظر إليّ مباشرة.
 
وقال:
 
“كانوا بيدوروا على اسم واحد.”
 
سألت: “اسم مين؟”
 
وضع صورة قديمة فوق الملف.
 
توقفت أنفاسي.
 
الصورة كانت لي وأنا طفلة… واقفة جنب أبويا وأمي أمام البيت.
 
لكن في الخلفية، عند سور الحديقة، كان واقف رجل غريب.
 
رجل لم أره في حياتي.
 
قال فانس:
 
“الصورة دي اتصورت قبل وفاة والدتك بشهرين.”
 
أبويا أخذ الصورة ببطء.
 
وشه تغير تمامًا.
 
سألته: “بابا… إنت تعرف الراجل ده؟”
 
لم يرد.
 
ظل يحدق في الصورة لثوانٍ طويلة.
 
ثم قال بصوت منخفض:
 
“أيوه.”
 
نظرت إليه بدهشة.
 
“مين ده؟”
 
رفع عينيه إليّ.
 
وكانت أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيه.
 
قال:
 
“ده الشخص اللي بسببُه والدتك ماتت.”
 
سقطت الكلمات بيننا كالصاعقة.
 
اقتربت منه.
 
“إنت قلتلي إن أمي ماتت في حادث.”
 
سكت.
 
ثم قال:
 
“كدبت عليكي.”
 
تراجعت خطوة.
 
“كدبت عليا؟”
 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *