طليقها الملياردير
الجملة دي خلت آدم يسكت.
لأنها كانت حقيقة.
هو مايعرفش حتى هما بيحبوا إيه.
مايعرفش مين بيصحى بالليل لو واحد منهم حلم حلم وحش.
مايعرفش مين أول كلمة قالوها.
مايعرفش مين علمهم يركبوا العجلة.
ولا مين كان بيجري بيهم على المستشفى لما واحد منهم كان بيتعب.
هو ماكانش يعرف أي حاجة.
وأنا كنت أعرف كل حاجة.
آدم بص للولاد.
ياسين كان بيضحك مع آسر.
أما الصغير آدم فكان ماسك في هدومي.
فجأة، آدم نزل على ركبته قدامه.
— ممكن أسألك سؤال؟
الطفل بص له بحذر.
— إيه؟
— بتحب العربيات؟
الولد عينيه لمعت.
— أوي!
آدم ابتسم.
— وأنا كمان.
الولد قرب خطوة.
— عندك عربية؟
ضحك آدم لأول مرة من قلبه.
— عندي عربيات كتير.
الولد بص لي.
— ماما، هو غني؟
حاولت أمنع ضحكتي.
— أيوه يا حبيبي.
الولد قرب من آدم أكتر.
— طيب عندك عربية سباق؟
آدم ضحك.
— عندي.
الولد ابتسم.
— ممكن أشوفها؟
آدم بص لي.
كأنه مستني موافقتي.
قلت:
— نص ساعة.
عينيه اتسعت.
— يعني؟
— نص ساعة بس.
هز راسه بسرعة.
— موافق.
لكن قبل ما يتحرك، كريم قرب مني وقال بصوت منخفض:
— مريم، لازم نتكلم.
بصيت له.
— في إيه؟
— المحامي اتصل.
قلبي وقع.
— حصل إيه؟
كريم بص لآدم للحظة، ثم قال:
— والد آدم عرف.
اتجمدت.
— عرف إيه؟
— عرف إن عنده أحفاد.
الصمت نزل علينا.
آدم كان واقف على بعد خطوات، لكنه سمع الجملة.
اتجه ناحيتنا.
— مين عرف؟
كريم رد:
— والدك.
آدم سكت.
وشه اتغير.
— إنت متأكد؟
— جدًا.
بصيت لآدم.
— أنا مش عايزة عيلتك تعرف مكاننا.
— ليه؟
ضحكت بمرارة.
— لأن آخر حاجة ناقصة عليا إن عيلتك تدخل حياتهم.
آدم هز راسه.
— مش هسمح لهم يأذوهم.
— إنت مش فاهم.
— أفهميني.
بصيت للولاد.
وبعدين قلت:
— قبل الطلاق، كان والدك رافض تمامًا فكرة إننا نجيب أطفال.
آدم عقد حاجبيه.
— إنتِ بتقولي إيه؟
— كان شايف إن الحمل هيأثر على شغلك، وإن وجود أطفال هيشتتني عن أبحاثي.
— ده مش صحيح.
— هو بنفسه قال لي الكلام ده.
آدم سكت.
ثم قال:
— ليه ماقلتيليش؟
بصيت له.
— كنت هتصدقني؟
ما ردش.
لأن الإجابة كانت واضحة.
فجأة، موبايل كريم رن.
بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت.
— مريم…
— إيه؟
مد لي الموبايل.
كانت رسالة واحدة.
“وصلنا شيكاغو. عايزين نشوف الأولاد.”
رفعت عيني.
— مين؟
كريم قال:
— والد آدم… ومعاه والدته.
آدم أخذ الموبايل من إيدي.
قرأ الرسالة.
ثم قال:
— هما مش جايين لوحدهم.