طليقها الملياردير
والد آدم ابتسم ابتسامة باردة.
— التحليل اتعمل من غير علمك.
لفيت له.
— إيه؟
— من خمس سنين.
آدم بص لأبوه.
— إنت عملت التحليل؟
والده ما ردش.
وده كان كفاية.
آدم قرب منه.
— إمتى؟
— بعد ولادتهم بفترة قصيرة.
— وإزاي حصلت على عينة منهم؟
سكت الرجل.
آدم صوته ارتفع:
— سألتك إزاي؟
والده رد ببرود:
— لأن كان لازم نعرف الحقيقة.
— أي حقيقة؟
— إذا كانوا فعلًا أولادك.
آدم ضحك ضحكة قصيرة مليانة غضب.
— وإنت كنت شاكك في مريم؟
والده بص لي.
— بعد اللي حصل بينكم؟ أيوه.
حسيت الدم بيغلي في عروقي.
— إنت كنت فاكر إني بخون ابنك؟
— أنا ماكنتش أعرف.
— بس صدقت أسوأ حاجة عني.
والد آدم رد:
— ابننا كان عنده أسباب.
بصيت لآدم.
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي اتهام.
لأنها رجعتني لخمس سنين فاتوا.
نفس الشك.
نفس النظرات.
نفس الإحساس إني متهمة بحاجة ماعملتهاش.
لكن المرة دي، آدم ما بصليش.
بص لأبوه.
— مين الولد؟
المحامي قال:
— التحليل يحدد إن الطفل…
وقبل ما يكمل، كريم خطف الورقة من إيد آدم.
قرأها.
ثم رفع عينيه.
— التحليل ده مزور.
الجميع بص له.
المحامي اتوتر.
— إنت مين عشان تقول كده؟
كريم رد:
— الشخص اللي راجع الملف قبل ما تيجوا.
ثم فتح موبايله.
— لأن العينة المستخدمة في التحليل اتاخدت من طفل واحد.
أنا شهقت.
— إيه؟
كريم بص لي.
— من ياسين.
آدم بص لأولاده الثلاثة.
— يعني؟
— يعني التحليل ما يثبتش إن واحد منهم مش ابنك.
سكت لحظة.
ثم أضاف:
— يثبت بس إن العينة اللي أخدوها ما تطابقش آدم الشناوي.
المحامي ارتبك.
— ده غير صحيح.
كريم ابتسم.
— يبقى وريني رقم العينة الأصلي.
المحامي سكت.
وهنا لأول مرة، والد آدم اتدخل بعصبية:
— كفاية!
آدم لف له.
— لأ.
صوته كان هادي.
لكن كل كلمة خرجت منه كانت تقيلة.
— مش كفاية.
ثم قرب من أبوه.
— إنت كنت عارف إن مريم حامل؟
والده سكت.
— كنت عارف؟
— نعم.
آدم اتصدم.
— وإنت سكت؟
— كنت بحاول أحميك.
— تحميني من إيه؟
— من امرأة كنت أعتقد إنها خذلتك.
آدم ضحك بمرارة.
— فقررت تخبي عني أولادي؟
— كنت أعتقد إنهم ممكن ما يكونوش أولادك.
آدم قبض إيده.
— وأنا؟
والده بص له.
— إيه؟
— أنا كنت عايش خمس سنين فاكر إنهم مش موجودين!
صوته ارتفع.
— خمس سنين يا أبي!
الأولاد اتخضوا.
جريت عليهم وضميتهم.
— خلاص، خلاص يا حبايبي.
آدم شافهم.
فهدى فورًا.
وبص لي.
— آسف.
أول مرة أسمعها منه.