طليقها الملياردير
مش “أنا غلطت”.
مش “كان عندي أسبابي”.
لكن…
“آسف.”
بصيت بعيد.
لأن قلبي رغم كل حاجة، اتأثر.
في اللحظة دي، كريم قرب مني.
— مريم، لازم نمشي.
آدم قال بسرعة:
— استني.
بصيت له.
— إيه؟
— قبل ما تمشي… عايز أعرف حاجة واحدة.
— إيه؟
بص لأولاده.
— مين فيهم اسمه آدم؟
الصغير رفع إيده بحماس.
— أنا!
آدم ابتسم.
قرب منه.
وركع قدامه.
— تعرف ليه ماما سمتك آدم؟
الطفل هز راسه.
— قالتلي عشان الاسم حلو.
آدم بص لي.
عينيه لمعت.
— لا.
ثم بص للطفل.
— يمكن ماما سمتك كده لأنها كانت لسه بتحب أبوك.
قلبي اتقبض.
— آدم…
قام وبص لي.
— كنتِ لسه بتحبيني؟
ماعرفتش أرد.
فضل ساكت ثواني.
ثم قال:
— عشان لو الإجابة أيوه…
سكت.
— أنا مش هضيع فرصة تانية.
لكن قبل ما أقدر أقول أي حاجة، صوت صفارات سيارات الشرطة قطع الكلام.
عربية شرطة وقفت قدامنا.
وبعدها عربية تانية.
نزل منها ضابط ومعاه اتنين من رجال الأمن.
اتجه ناحيتنا.
— الأستاذة مريم منصور؟
قلت:
— أيوه.
طلع بطاقة.
— لازم حضرتك تيجي معانا للتحقيق.
آدم اتقدم فورًا.
— ليه؟
الضابط بص له.
— في بلاغ مقدم ضدها.
قلبي وقع.
— بلاغ بإيه؟
الضابط فتح ملف.
— اختطاف أطفال.
اتجمدت مكاني.
بصيت لأولادي.
ثم لآدم.
وهو كان باصص لي بصدمة.
— مين قدم البلاغ؟
الضابط قال:
— والد الأطفال.
سكت الجميع.
ثم أضاف:
— ووفقًا للأوراق الموجودة عندنا…
رفع عينيه لآدم.
— اسمه آدم الشناوي.
آدم اتجمد.
بص لي.
ثم بص للضابط.
— أنا ماقدمتش أي بلاغ.
الضابط عقد حاجبيه.
— لكن البلاغ مقدم باسمك.
هنا فهمت.
حد ماكانش عايز ياخد الولاد مني بس…
كان عايز يستخدم آدم ضدي.
بصيت له وقلت:
— آدم، صدقني… أنا ماعملتش حاجة.
اتقدم ناحيتي.
ومن غير تردد، وقف بيني وبين رجال الشرطة.
وقال:
— محدش هياخدها في أي حتة.
الضابط قال:
— أستاذ آدم، لو سمحت ابعد.
آدم رد:
— لأ.
وبص لي.
— المرة دي أنا هصدقها.
وفي اللحظة دي…
وصلت رسالة على موبايل كريم.
قرأها.
وشه اتغير.
ناولني الموبايل.
كانت رسالة من رقم مجهول:
“لو عايزة أولادك يفضلوا معاكي، روحي للعنوان اللي في الرسالة لوحدك… وإلا آدم هيعرف الحقيقة الكاملة عن ليلة الطلاق.”
رفعت عيني ببطء.
لأنني عرفت فورًا إن الشخص اللي وراء كل ده…
مش والد آدم.
ولا المحامي.
ولا حتى عيلة الشناوي.
كان شخصًا من ماضينا…
شخصًا كنت متأكدة إنه مات من خمس سنين.فضلت باصة للرسالة، وإيدي بتترعش.