جوزي اتجوز عليا

خرجت منه.
نفس الباب.
نفس اللحظة.
بس المرة دي مفيش رجوع للورا.
الإيد اللي ماسكاني ارتخت فجأة كأنها استسلمت.
والنسخة التانية مني بصّت لي نظرة أخيرة وقالت بهدوء خلاص دلوقتي هتعرفي الحقيقة من غير ما حد يشرح.
وفجأة
المطبخ قدامي اتفتح لوحده.
بس مش زي الأول.
المرة دي كان فيه نور أبيض نظيف مش أزرق.
وفي النص
واقفة أنا.
بس مش أنا اللي جوه الممر.
ولا أنا اللي في الصالة.
واحدة تالتة.
ثابتة.
هادية.
وبتبصلي كأني أنا الغريبة.
الصوت اللي جوا دماغي اتغير بقى واضح دي النسخة الأصلية.
بلعت ريقي.
أنا مين؟
النسخة اللي قدام المطبخ ابتسمت وقالت لأول مرة بصوتي الحقيقي، بس أهدى إنتي اللي كنتي لازم تتختبري مش تتستبدلي.
سكتت.
وفهمت.
كل اللي حصل من أول الرسالة لحد الانفجار لحد الشاهدة رقم 7 ما كانش محاولة كشف خېانة.
كان اختبار فصل.
مش بين زوج وزوجة
لكن بين هوية ونسخة حماية.
ياسين ظهر أخيرًا من ورا الباب الحقيقي، بس ملامحه كانت منهكة أنا حاولت أوقفه بس النظام كان شايفك خطړ مش عليا عليهم.
بصيت له عليهم مين؟
رد بهدوء النسخ اللي زيك اللي اتصنعت عشان تشيل ملفات مستحيل حد يتحملها.
سكت.
والنسخة الأصلية كملت إنتي مش ضحېة خېانة إنتي مفتاح.
وفي اللحظة دي
الممر كله بدأ ينهار.
الملفات اتحرقت في الهواء.
والشاشات اتطفت واحدة واحدة.
والصوت الأخير قال END OF SIMULATION.
فتحت عيني
لقيت نفسي نايمة على كنبة الصالة.
التليفزيون شغال.
الموبايل جنب إيدي.
ولا رسالة 247.
ولا ياسين.
ولا أي حاجة من اللي حصل.
قمت ببطء
والمطبخ كان هادي.
بس على الحيطة في مكان محدش بياخد باله منه عادة
كان فيه باب صغير مقفول بإحكام.
والنور اللي تحته
كان لسه أزرق خفيف جدًا.
وفي نفس اللحظة
الموبايل رن.
رقم مجهول.
بس المرة دي
ما فكرتش أرد.
لأن الرسالة اللي ظهرت على الشاشة كانت كفاية
WERE NOT DONE WITH YOU YET MARYAM.
وسكت.
والباب الصغير
اتحرك حركة خفيفة من جواه.
النهاية أو بداية تانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *