شكيت في جوزي
صافي هاني
وتحت الصورة مكتوب:
“المرحلة الأخيرة.”
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
ماهر فجأة وقف.
بص ناحية السرير.
أنا قفلت عيني بسرعة.
قرب مني لحد ما حسيت بنَفَسه عند وشي.
فضل واقف ثواني طويلة.
وبعدين قال بصوت واطي:
“إنتِ نايمة بجد يا إيمان؟”
ما رديتش.
مد إيده وحطها على كتفي.
وبعدها قال:
“نوم العوافي يا أميرة.”
استنى شوية.
ولما اتأكد إني مش هتحرك، رجع للشنطة.
أنا كنت عايزة أصرخ وأجري من البيت، لكن عقلي قال لي إن أي حركة غلط ممكن تضيع كل حاجة.
استنيت لحد ما سمعت باب الحمام بيتقفل.
فتحت عيني سنة صغيرة.
بصيت ناحية الشنطة.
وفجأة لمحت حاجة واقعة على الأرض جنب الكرسي.
ورقة.
واضح إنها وقعت منه من غير ما ياخد باله.
فضلت ثواني أتردد.
أطلع من السرير؟
أجيب الورقة؟
ولا أفضل مكاني؟
لكن الفضول والخوف غلبوني.
نزلت رجلي على الأرض بهدوء شديد، ومشيت على أطراف صوابعي.
خدت الورقة.
وأول ما قريتها…
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
كان مكتوب فيها اسم أختي سلمى.
وتحته مباشرة:
“الدور الجاي.”
وقتها فهمت إن الموضوع مكنش متعلق بيا لوحدي…
ماهر كان محضر حاجة لأختي كمان.
—
الجزء الثالث: سلمى كانت أقرب للكارثة مما أتخيل
رجعت السرير بسرعة قبل ما ماهر يخرج من الحمام.
حطيت الورقة تحت المرتبة، ودخلت تحت اللحاف وعملت نفسي نايمة.
بعد أقل من دقيقة خرج ماهر.
بص ناحيتي.
وبعدين بص للكاميرا.
وبعدها ابتسم.
قعد على السرير ونام كأن مفيش أي حاجة حصلت.
لكن أنا فضلت طول الليل فاتحة عيني.
أول ما سمعت صوت نفسه المنتظم، طلعت موبايلي من تحت المخدة وبعت رسالة لسلمى.
“متناميش.”
ثواني.
وصلني رد:
“في إيه؟”
كتبت:
“متشربيش ولا تاكلي أي حاجة حد يديهالك.”
سألتني:
“إيمان إنتِ خوفتيني… في إيه؟”
بصيت لماهر.
وبعدين كتبت:
“هقولك الصبح بس خلي بالك من نفسك.”
لكن قبل ما أقدر أبعت أي حاجة تانية، تليفون سلمى رن.
اتصلت بيا.
رفضت المكالمة.
رجعت اتصلت.
رفضت.
وبعدها بعتت:
“إنتِ كويسة؟”
كنت لسه هرد، لما حسيت بإيد ماهر بتتحرك جنب المخدة.
قفلت الشاشة فوراً.
لفيت وشي الناحية التانية.
سمعته بيقول:
“مين اللي بيبعتلك دلوقتي؟”
قلبي وقف.
اتظاهرت إني صحيت من النوم.
قلت بصوت متكسر:
“مش عارفة… يمكن سلمى.”
سكت.
وبعدين قال:
“الساعة كام؟”
قلت:
“معرفش.”
مد إيده للموبايل.
أنا سحبته بسرعة وقلت:
“سيبه… عايزة أنام.”
فضل ساكت.