شكيت في جوزي
صافي هاني
بعضهم كان قريب من عائلاته.
وبعضهم…
كانوا زوجات.
بصيت لسلمى.
وقلت:
“هو كان بيجرب عليهم.”
سلمى قالت:
“إيمان… بصي هنا.”
لفيت.
كانت ماسكة ملف أسود.
فتحته.
أول صفحة كانت فيها صورتي.
والصورة دي كانت متاخدة قبل ما أتجوز ماهر.
وتحتها تاريخ قديم جداً.
سألت:
“إزاي كان عنده صورتي من قبل الجواز؟”
سلمى ما ردتش.
قلبت الصفحة.
لقيت تقرير عن حياتي.
شغلي.
أهلي.
مواعيدي.
حتى الأماكن اللي بروحها.
كل حاجة.
ماهر كان بيراقبني من قبل ما أتجوزه.
وفجأة سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.
سلمى بصتلي.
همست:
“إحنا مش لوحدنا.”
طفينا نور الموبايل.
اختبينا ورا المكتب.
خطوات بدأت تقرب.
واحد دخل.
وقف قدام المكتب.
وسمعناه بيتكلم في التليفون:
“أيوه يا ماهر… الملف بتاع إيمان موجود.”
أنا حطيت إيدي على بوقي.
الرجل كمل:
“بس فيه مشكلة.”
سكت.
وبعدين قال:
“أختها سلمى وصلت للمكان.”
جسمي كله اتجمد.
لأن الصوت اللي كان بيتكلم…
كان صوت شخص أعرفه كويس جداً.
كان صوت أخويا.
—
الجزء الخامس: الحقيقة اللي قلبت حياتي
خرجنا من ورا المكتب.
أخويا أول ما شافنا اتصدم.
قال:
“إنتوا بتعملوا إيه هنا؟”
صرخت فيه:
“إنت شغال مع ماهر؟!”
سكت.
سلمى بدأت تعيط.
“رد يا كريم!”
قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.
وقال:
“أنا مكنتش أعرف الحقيقة.”
صرخت:
“كنت عارف إن في حاجة بتحصل!”
قال:
“ماهر قالي إنه بيشتغل في مشروع طبي سري، وإنك عارفة.”
قلت:
“وأنا كنت عارفة؟!”
هز رأسه.
“أنا غلطت.”
وبعدين طلع موبايله وفتح تسجيلات.
قال:
“قبل ما ماهر يتجوزك بشهور، بدأ يسألني عنك.”
فتح تسجيل.
صوت ماهر كان واضح:
“عايز أعرف كل حاجة عنها.”
صوت كريم:
“ليه؟”
ماهر:
“عشان في حاجة تخص عيلتها.”
سكتنا.
قلت:
“عيلتي؟ إيه اللي يخص عيلتي؟”
كريم بصلي وقال:
“أبوكي.”
اتجمدت.
أبويا كان متوفي من سنين.
قال:
“قبل وفاته كان شريك في شركة أجهزة طبية.”
بدأت أربط الأحداث.
ماهر شغله في بيع الأجهزة الطبية.
والملفات.
والستات.
والتجارب.
قلت:
“يعني ماهر كان بيدور على حاجة أبويا كان مخبيها؟”
كريم قال:
“أيوه.”
وبعدين فتح ملف تاني.
وقال:
“بس اللي اكتشفناه متأخر إن الموضوع أكبر من ماهر.”
قلت:
“أكبر إزاي؟”
مد لي ورقة.
كان عليها أسماء شركات وأشخاص.
وفي آخر الصفحة اسم واحد متكرر.
اسم الشخص اللي كان ماهر بيراسله طول الليل.
قرأته.
وسكت.
قلت:
“مين ده؟”
رفع عينه وقال:
“صاحب الشركة اللي ماهر شغال معاها.”