شكيت في جوزي

صافي هاني

“كان شريكي.”

سكت.

كمل:

“قبل ما أكتشف اللي بيعمله، كان هو أقرب شخص ليا.”

أمي قالت:

“ولما أبوكي حاول يوقفه، فؤاد دبر حادث العربية.”

بصيت لأبويا.

“يعني الحادث اللي قالوا إنك مت فيه…”

قال:

“مكنش حادث.”

قعدت على أقرب كرسي.

كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.

وفاة أبويا.

اختفاء نهى.

الملفات.

ماهر.

الشاي.

الكاميرا.

والصور اللي كانت بتتجمع عني.

قلت:

“طب ماهر كان بيعمل إيه مع فؤاد؟”

ماهر رد:

“كنت بحاول أوصل له.”

“إزاي؟”

قال:

“كنت لازم أخليه يفتكر إني شغال معاه.”

سكت لحظة.

وبعدين قال:

“عشان كده كنت بجمع الملفات وبصور كل حاجة.”

بصيت له بغضب.
“طب ليه مقلتليش؟”

قال:

“لأن أي حد يعرف الحقيقة كان بيتراقب.”

وفجأة واحد من الضباط دخل يجري.

قال:

“هرب.”

ماهر سأله:

“معاه إيه؟”

الضابط قال:

“الشنطة السودة.”

وش ماهر اتغير.

“الشنطة فيها إيه؟”

الضابط بص لنا.

وقال:

“النسخة الأصلية من الملف.”

أبويا وقف مرة واحدة.

“يبقى فؤاد رايح للمكان الأخير.”

سألته:

“مكان إيه؟”

قال:

“المكان اللي مخبي فيه كل الأدلة.”

قلت:

“فين؟”

بص لأمي.

أمي قالت:

“بيتكم القديم.”

—

الجزء الثاني عشر: البيت القديم

وصلنا البيت القديم بعد ساعة.

كان مهجور من سنين.

دخلنا.

كل حاجة كانت زي ما فاكرها وأنا صغيرة.

الصالون.

الطرقة.

أوضة أبويا.

حتى الساعة القديمة اللي كانت واقفة من يوم وفاته.

مشيت ناحية أوضته.

فتحت الدولاب.

لقيت ورقة صغيرة مكتوب عليها:

“الساعة.”

بصيت للساعة المعلقة.

قربت منها.

فتحت الغطاء الخلفي.

لقيت ظرف.

فتحته.

كان فيه مفتاح صغير.

ومكتوب:

“تحت البلاطة الثالثة.”

نزلنا للأرض.

عدينا البلاط.

الأولى.

الثانية.

الثالثة.

رفعت البلاطة.

لقيت صندوق حديد.

المفتاح فتحه.

جواه فلاشة.

وكام ورقة.

وأول ورقة كانت عقد شراكة باسم فؤاد.

لكن آخر ورقة…

كانت أخطر واحدة.

كان فيها أسماء أشخاص كبار وأرقام وحسابات.

وفي آخر السطر مكتوب:

“المرحلة الأخيرة تبدأ بعد زواج إيمان.”

بصيت لماهر.

قلت:

“يعني جوازي كان جزء من الخطة؟”

هز رأسه.

“أيوه.”

قلت:

“مين اللي اختارني؟”

ماهر سكت.

أبويا قال:

“فؤاد.”

حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.

“ليه أنا؟”

أبويا قرب مني وقال:

“لأنه كان فاكر إن عندك مفتاح الحقيقة.”

قلت:

“بس أنا مكنتش أعرف أي حاجة.”

قال:

“هو كان فاكر إن أمك خبتهالك.”

أمي بدأت تبكي.

“وأنا حاولت أحميكي.”

قبل ما أكمل كلامي…

سمعنا صوت العربية برا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *