جارتي المطلقة

جارتي المطلقة قالتلي
أنا هفضل ورا جوزك لحد ما اخد منك ، فالأحسن تبدأي تستعدي للطلاق.
ولما بدأت تتعمد تلفت نظره قدامي وبشكل واضح ، قررت أعلّمها درس عمرها ما هتنساه……….
.
أنا وجوزي إيرفين كنا متجوزين بقالنا سبعتاشر سنة، لما فانيسا انتقلت تسكن في البيت اللي جنبنا.
كانت لسه مطلقة، جميلة، واثقة من نفسها، وشخصيتها قوية.
وفي البداية، أنا بصراحة اتعاطفت معاها.
قلت أكيد ست خارجة من تجربة جواز صعبة، ومحتاجة حد يقف جنبها.
عملت لها كيكة في البيت، وساعدتها وهي بتفك حاجتها وبتحطها في البيت، وبعدها عزمتها عندي على القهوة.
مكنتش أعرف إن دي كانت أول غلطة عملتها.
لأن خلال كام أسبوع بس، بدأت فانيسا تدور على أي حجة عشان تيجي بيتنا في الوقت اللي يكون فيه إيرفين موجود.
مرة تقول إن عندها دولاب في المطبخ بايظ ومش عارفة تصلحه.
ومرة تقول إن وصلها طرد تقيل ومحتاجة حد يساعدها تشيله.
ومرة تقول إن لمبة عندها اتحرقت، وإنها مش عارفة تغيرها لوحدها.
في البداية، كنت بقول لنفسي
يمكن فعلًا محتاجة مساعدة.
لكن مع الوقت، بدأت ألاحظ إن كل المشاكل دي كانت بتحصل في أوقات غريبة جدًا.
تقريبًا دايمًا لما يكون إيرفين موجود في البيت.
وفي يوم، كنت أنا وفانيسا قاعدين على ترابيزة المطبخ، وإيرفين كان وقتها في شغله.
بصتلي بابتسامة غريبة، وقالت بمنتهى الهدوء
أنا هاخد جوزك.
افتكرت إنها بتهزر.
ضحكت وقلت
إيه؟
لكنها ما ضحكتش.
بالعكس، فضلت باصة لي بثقة شديدة، وكأنها بتبلغني بحاجة محسومة أصلًا.
وقالت
إنتِ سمعتي كويس. أنا هاخد جوزك.
فضلت ساكتة ثواني، وأنا مش مستوعبة هي بتتكلم بجد إزاي.
وبعدين كملت وهي بتقلب فنجان القهوة قدامها
الأحسن تبدأي تستعدي للطلاق من دلوقتي. الرجالة بعد سبعتاشر سنة جواز بيزهقوا. ده شيء طبيعي.
بصيت لها وأنا مش مصدقة الجرأة اللي بتتكلم بيها.
إنتِ بتقوليلي الكلام ده في بيتي؟
ابتسمت وقالت
أنا بس بنصحك. بدل ما تتفاجئي بعدين.
في اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش مجرد سوء تفاهم.
فانيسا كانت قاصدة كل حاجة.
ومن اليوم ده، بطلت حتى تحاول تخبي نواياها.
بقت تلبس هدوم ملفتة جدًا كل ما تعرف إن إيرفين موجود.
ولو قابلته عند السور بين البيتين، كانت تقف وقت طويل تتكلم معاه، وتضحك بصوت عالي على أي كلمة يقولها.
وكانت تتعمد تقرب منه زيادة عن اللزوم.
مرة كانت بتتكلم معاه عند باب البيت، ومدت إيدها ولمست دراعه وهي بتضحك.
إيرفين في نفس اللحظة رجع خطوة لورا.
وكان واضح جدًا إنه مش مرتاح.
وفي مرة تانية، جابتله علبة بسكويت وحلويات وقالت له
عملتهم مخصوص عشانك.
إيرفين رد بأدب
شكرًا، بس مكنش ليه لزوم.
وبعدين دخل البيت وسابها واقفة.
كنت شايفة كل ده.
والحقيقة إن جوزي عمره ما شجعها.
كان دايمًا بيبعد عنها ويحط حدود واضحة.
لكن فانيسا كانت بتتصرف كأن ده مش مهم.
كأنها مصممة تثبت لنفسها إن من حقها تاخد اللي هي عايزاه.
وبعد فترة قصيرة، أعلنت إنها هتعمل حفلة شواء كبيرة في الجنينة الخلفية عندها، ودعت كل سكان المنطقة تقريبًا.
لكنها عملت حاجة غريبة جدًا.
دعت إيرفين.
من غيري.
لما إيرفين وراني الدعوة، عقد حواجبه وقال
أنا مش رايح.
كنت متوقعة إنه يقول كده.
بصيت له وابتسمت.
وقلت
لأ أنا شايفة إنك تروح.
بصلي باستغراب.
إنتِ بتتكلمي بجد؟
قلت
آه.
فضل باصصلي كأنه مش فاهم أنا بفكر في إيه.
لكن الحقيقة إن في اللحظة دي، كنت بدأت أحط خطة في دماغي.
أنا كنت ممكن أعمل مشكلة.
وممكن أروح أواجه فانيسا قدام الناس.
وممكن كمان أطلب من إيرفين يقطع علاقته بيها تمامًا.
لكن ده كله كان هيخليها تظهر قدام الناس كأنها الضحية، وأنا الست الغيورة اللي خايفة على جوزها.
وأنا مكنتش عايزة أديها الفرصة دي.
كنت عايزة أخليها هي بنفسها تشوف نتيجة تصرفاتها.
نص ساعة تقريبًا بعد ما حفلة الشواء بدأت، قررت أروح.
لكن مش بإيرفين.
لوحدي.
دخلت جنينة فانيسا من غير دعوة، وأنا شايلة علبة هدايا كبيرة جدًا.
كانت الحفلة مليانة ناس.
الجيران واقفين بيتكلموا، والأطفال بيلعبوا، والناس حوالين الشواية.
وأول ما دخلت، بدأت الهمسات تنتشر.
الناس بصتلي، وبعدها بصوا لفانيسا.
فانيسا نفسها أول ما شافتني، ابتسامتها اختفت للحظة.
وبعدين رجعت تحاول تبتسم.
لكن كان واضح إنها متوترة.
قربت منها.
قالت وهي بتحاول تحافظ على هدوئها
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
ابتسمت بهدوء وقلت
جبت هدية لصاحبة الحفلة.
بصت للعلبة اللي في إيدي، وبعدين بصت للناس اللي حوالينا.
قلت لها
افتحيها.
فانيسا اترددت.
واحد من الجيران ضحك وقال
يلا يا فانيسا، افتحي الهدية.
بدأت كل العيون تتجمع علينا.
مدت إيدها ببطء وفتحت العلبة.
وفي اللحظة اللي رفعت فيها الغطا
لون وشها اتغير تمامًا.
اختفت ابتسامتها.
واتجمدت مكانها.
لأن اللي شافته جوه العلبة
كان آخر حاجة تتوقع إني أجيبها لها كهدية.
والناس اللي حواليها بدأوا يبصوا لبعض في صمت، بعدما لاحظوا التغير المفاجئ في ملامحها.
أما أنا، ففضلت واقفة قدامها بهدوء.
لأول مرة من يوم ما انتقلت للبيت اللي جنبنا
كانت فانيسا هي اللي مش عارفة تقول كلمة.
وكانت لسه مش عارفة إن اللي جوه العلبة مش هو المفاجأة الوحيدة اللي حضرتها لها في الليلة دي.
وفي اللحظة اللي رفعت فيها الغطا
لون وشها اتغير تمامًا.
اختفت ابتسامتها.
واتجمدت مكانها.
لأن اللي شافته جوه العلبة
كان آخر حاجة تتوقع إني أجيبها لها كهدية.
والناس اللي حواليها بدأوا يبصوا لبعض في صمت، بعدما لاحظوا التغير المفاجئ في ملامحها.
أما أنا، ففضلت واقفة قدامها بهدوء.
لأول مرة من يوم ما انتقلت للبيت اللي جنبنا
كانت فانيسا هي اللي مش عارفة تقول كلمة.
وكانت لسه مش عارفة إن اللي جوه العلبة مش هو المفاجأة الوحيدة اللي حضرتها لها في الليلة دي.
بصت جوه العلبة

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *