ذات مره حكايات ميدو

 
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
 
— كيف عرف أنني هنا؟
 
قال نوح:
 
— هذا ما أحاول معرفته.
 
ثم أضاف:
 
— لكن لا تقلقي. لن يقترب منك أحد قبل أن أعرف من يكون.
 
نظرت إليه.
 
— أنت لا تعرفني أصلًا.
 
ابتسم ابتسامة قصيرة.
 
— وهذا تحديدًا ما يجعل الأمر غريبًا.
 
ثم وقف، وأخذ حقيبته.
 
— ابقي خلفي.
 
نزلنا من الطائرة مع بقية الركاب.
 
وبمجرد أن خرجنا إلى الممر، رأيت ثلاثة رجال يرتدون بدلات سوداء ينتظرون نوح.
 
كان واضحًا أنهم حراسه.
 
لكن الشيء الذي جعل قلبي يتوقف لم يكن وجودهم.
 
بل الرجل الواقف خلفهم.
 
ريان.
 
زوجي.
 
كان واقفًا عند نهاية الممر، وكأنه كان متأكدًا تمامًا من أنني سأظهر من هذا الباب.
 
تجمدت في مكاني.
 
وشعرت بيد ليلي الصغيرة تتشبث بقميصي.
 
ريان نظر إليّ، ثم إلى نوح، ثم عاد بنظره إليّ.
 
ابتسم.
 
لكنها لم تكن ابتسامة رجل سعيد برؤية زوجته.
 
كانت ابتسامة رجل وجد شيئًا كان يبحث عنه.
 
قال:
 
— إيمي.
 
لم أجب.
 
تقدم خطوة.
 
— كنت أعرف أنك ستأتين إلى هنا.
 
وقف أحد حراس نوح أمامي مباشرة.
 
— توقف مكانك.
 
رفع ريان حاجبه.
 
— ومن أنت؟
 
قال نوح بهدوء:
 
— الشخص الذي سيخبرك أن تتراجع.
 
حدق ريان فيه.
 
ثم تغيرت ملامحه عندما تعرف عليه.
 
— نوح ويتمن؟
 
قال نوح:
 
— نعم.
 
سادت لحظة صمت.
 
ثم ضحك ريان ضحكة قصيرة.
 
— لا أصدق أنكِ وصلتِ إلى هذا الحد.
 
نظرت إليه.
 
— أي حد؟
 
اقترب قليلًا.
 
— تهربين من زوجك، وتأخذين ابنتي، ثم تختبئين خلف ملياردير؟
 
اشتعل الغضب بداخلي.
 
— ليلي ليست ملكًا لك.
 
قال ببرود:
 
— هي ابنتي.
 
رددت:
 
— وأين كنت عندما احتجنا إليك؟
 
اختفت ابتسامته.
 
ثم قال:
 
— هذا الأمر سيُحسم في المحكمة.
 
أخرج هاتفه.
 
— ومحاميّ سيبدأ الإجراءات غدًا.
 
شعرت بأن الأرض تهتز تحت قدمي.
 
لم أكن مستعدة لمعركة جديدة.
 
لقد فقدت منزلي.
 
وحسابي.
 
وحياتي.
 
والآن يريد أن يأخذ ابنتي أيضًا.
 
لكن نوح لم يقل شيئًا.
 
فقط أخذ هاتفي من يدي للحظة، ونظر إلى الشاشة.
 
ثم أعاده إليّ.
 
— اتصلي بمحاميك.
 
نظرت إليه باستغراب.
 
— ليس لدي محامٍ.
 
قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *