— الآن لديكِ.
التفت إلى أحد رجاله.
— اتصل بمكتب ديفيدسون. أريده في المطار خلال عشرين دقيقة.
نظر ريان إليه بغضب.
— أنت لا تستطيع التدخل في شؤون عائلتنا.
أجابه نوح بهدوء:
— لم أتدخل في شؤون عائلتكم.
ثم أشار إلى ليلي.
— أنا فقط أتأكد من أن هذه المرأة وطفلتها لن تتعرضا للترهيب أمامي.
وقبل أن يستطيع ريان الرد، وصل رجل يحمل حقيبة جلدية.
قال:
— السيد ويتمن، وصلنا تقرير أولي.
فتح نوح الملف.
قرأ الصفحة الأولى.
ثم الثانية.
وفجأة رفع عينيه نحوي.
كانت نظرته مختلفة تمامًا.
قلت:
— ماذا وجدت؟
لم يجب.
ناول الملف لمحاميه.
ثم قال:
— إيمي، متى بدأ ريان بتجميد حسابك؟
— قبل ثلاثة أسابيع.
— وهل أخبرك لماذا؟
هززت رأسي.
— قال إنني أنفقت أكثر مما ينبغي.
أغلق نوح الملف ببطء.
— هذا غير صحيح.
قلت:
— ماذا تقصد؟
نظر إلى المحامي.
فقال الرجل:
— الحساب المشترك لم يتم تجميده بسبب الإنفاق.
ثم أضاف:
— تم تحويل معظم الأموال منه إلى حسابات أخرى قبل التجميد.
شعرت بأنني لم أعد أسمع شيئًا.
— ماذا؟
نظر إليّ المحامي.
— هناك تحويلات بمبالغ كبيرة إلى شركات مرتبطة بريان.
تراجعت خطوة.
طوال الأسابيع الماضية كنت أظن أنني خسرت كل شيء بسبب طلاقي.
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
ريان لم يكن يحاول التخلص مني فقط.
كان يحاول إخفاء شيء.
قال نوح:
— وهناك شيء آخر.
نظر إليّ.
— لماذا كنتِ ذاهبة إلى شيكاغو؟
قلت:
— لأن صديقتي القديمة تعيش هناك.
صمت قليلًا.
ثم قال:
— هل صديقتك تعمل في مجال المحاسبة؟
قطبت حاجبي.
— نعم.
نظر إلى ريان.
ولأول مرة رأيت الخوف الحقيقي في وجه زوجي.
قال نوح:
— يبدو أن زوجك لم يكن يريدك أن تصلي إلى شيكاغو أصلًا.
شعرت بقلبي يخفق بعنف.
— لماذا؟
قبل أن يجيب، جاء أحد الحراس مسرعًا.
— سيدي، لدينا مشكلة.
استدار نوح.
— ماذا حدث؟
قال الحارس:
— وجدنا الرجل الذي كان يسأل عن إيمي.
توقفت أنفاسي.
— من هو؟
نظر الحارس إليّ.
— ليس من رجال ريان.
ثم أضاف:
— إنه يعمل لدى شركة أمن خاصة.
سأل نوح:
— ومن الذي دفع له؟
صمت الرجل لحظة.
ثم قال:
— شخص يستخدم اسمًا مزيفًا.
نظر نوح إلى الملف في يده.
ثم إليّ.
وقال جملة جعلت الدم يهرب من وجهي:
— إيمي… الشخص الذي يبحث عنك ليس ريان.
— إذن من؟
اقترب مني وقال بصوت منخفض:
— شخص يعرف شيئًا عن ابنتك.
نظرت إلى ليلي.
كانت نائمة بين ذراعي.
فجأة تذكرت شيئًا لم أفكر فيه من قبل.
ليلي لم تكن تحمل اسم ريان فقط.
كانت هناك ورقة واحدة في حقيبة المستشفى القديمة…
ورقة أخبرني ريان يوم ولادتها أنها مجرد إجراء روتيني ولا داعي لأن أقرأها.
لكنني احتفظت بها.
دون أن أعرف لماذا.
أخرجت هاتفي وفتحت صورة قديمة للورقة.
وما إن رأى نوح الصورة حتى تغير وجهه بالكامل.
قال:
— من أين حصلتِ على هذا؟
قلت:
— كانت في ملف ولادة ليلي.
ظل يحدق في الشاشة.
ثم رفع عينيه إليّ.
— إيمي…
— ماذا؟
قال:
— هذه ليست ورقة تسجيل عادية.
ثم أخذ نفسًا عميقًا.
— إنها نتيجة فحص نسب.
شعرت أنني فقدت القدرة على الكلام.
قلت:
— ماذا؟
نظر إلى اسم الأب المكتوب في الوثيقة.
ثم إلى ليلي.
ثم إليّ.
وقال:
إتبعنا