التبني حكايات ميدو
إنه محامي العائلة الذي كان يتولى بعض شؤون والدي المالية.
قال:
«أحتاج إلى التحدث معك بشكل عاجل.»
«عن ماذا؟»
صمت قليلًا.
ثم قال:
«والدتك ووالدك طلبا مني إعداد بعض المستندات منذ عدة أسابيع.»
شعرت بأن قلبي بدأ يخفق بقوة.
«أي مستندات؟»
قال:
«أوراق تتعلق بالوصاية والميراث وبعض الممتلكات.»
نظرت إلى سول.
ثم سألت:
«هل كان اسمي موجودًا فيها؟»
قال:
«نعم.»
«وماذا عن اسم ابنتي؟»
تردد.
«هذا هو السبب الذي جعلني أتصل بك.»
شعرت بأن يدي أصبحت باردة.
«قل لي.»
قال بصوت منخفض:
«لقد حاول والداك إنشاء ترتيب قانوني يجعل أخاك مسؤولًا عن سول في حال حدوث أي شيء لك.»
«وماذا عن أموالي؟»
لم يجب فورًا.
وهذا كان أسوأ جواب ممكن.
قلت:
«ماذا فعلوا؟»
تنهد.
«حاولوا معرفة ما إذا كان بإمكانهم الوصول إلى بعض أصولك أو إدارتها نيابة عن ابنتك.»
أغلقت عيني.
الآن فهمت.
العشاء.
الإهانة.
محاولة عزل سول.
الضغط عليها.
كل ذلك لم يكن صدفة.
كانوا يحاولون جعل ابنتي تشعر بأنها غير مرغوب فيها، ثم دفعها بعيدًا عني، وفي الوقت نفسه إعداد طريقة للسيطرة على أموالي إذا حدث لي شيء.
لكن كان هناك سؤال واحد لم أستطع تجاهله.
لماذا الآن؟
ولماذا كانوا في عجلة من أمرهم؟
سألت المحامي:
«هل حدث شيء آخر؟»
قال:
«هناك أمر آخر.»
«ما هو؟»
قال:
«والدك أخبرني أن لديكِ وثيقة تأمين على الحياة بمبلغ كبير.»
توقفت أنفاسي.
«كيف عرف ذلك؟»
قال:
«لا أعرف.»
ثم أضاف:
«لكنه كان مهتمًا جدًا بمعرفة اسم المستفيد.»
نظرت إلى سول.
وفي تلك اللحظة، أدركت شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقي.
لم يكن والداي يحاولان فقط الاستيلاء على أموالي.
كانا يتأكدان من أن كل شيء سيكون جاهزًا…
في حال لم أكن موجودة لأمنعهم.
أغلقت الهاتف ببطء.
كانت سول تحدق في وجهي.
«ماما؟»
انحنيت نحوها واحتضنتها بقوة.
«أنا هنا.»
«هل نحن في مشكلة؟»
قبلت رأسها.
«لا يا حبيبتي.»
ثم نظرت إلى هاتفها.
«لكنهم هم في مشكلة الآن.»
وفي تلك اللحظة، وصلتني رسالة جديدة من أبي.
فتحتها.
كان فيها سطر واحد فقط:
«إذا كنتِ ستتصرفين هكذا، فلا تلومي إلا نفسك على ما سيحدث لاحقًا.»
حدقت في الكلمات.
ثم ابتسمت للمرة الأولى منذ ليلة العشاء.
ليس لأنني كنت سعيدة.
بل لأنني أدركت أنهم ارتكبوا خطأً واحدًا لم يستطيعوا إصلاحه.
لقد جعلوني أتوقف عن الخوف منهم.
وفي اليوم نفسه، بدأت بجمع كل شيء.