ابني ذو الخمس سنوات
أما الجملة التي سمعها توبي، فلم تكن اعترافًا بتبديل الطفلتين عمدًا، كما تخيلنا، بل كانت جزءًا من نقاش مرتبك بين زوجي والممرضة بينما كان يحاول معرفة ما حدث.
حدقت فيه، وقلت بصوت بالكاد يُسمع:
«إذًا، هل يمكن أن تكون الطفلة التي نرعاها ليست ابنتنا البيولوجية؟»
لم يجب فورًا.
وهذا الصمت وحده كان كافيًا ليجعل الدموع تملأ عينيّ.
ثم أمسك بيدي وقال:
«لا نملك دليلًا على ذلك حتى الآن. لكنني أخطأت عندما أخفيت عنك ما حدث. كنت خائفًا من أن تصابي بالذعر قبل أن نتأكد».
لم أستطع مسامحته في تلك اللحظة.
كيف استطاع أن يعود معي إلى المنزل، وأن يشاهدني أضم الطفلة إلى صدري، بينما يعرف أن هناك احتمالًا لم يُحسم بعد؟
في اليوم نفسه، اتصلنا بالمستشفى وطلبنا مراجعة سجلات الولادة وبطاقات التعريف. وأصررت على إجراء فحص الحمض النووي، لا لأنني توقفت عن حب الطفلة التي بين ذراعيّ، بل لأنني كنت بحاجة إلى معرفة الحقيقة.
مرت الأيام التالية ببطء مؤلم.
كنت أطعم الصغيرة وأغير ملابسها وأضمها إلى صدري، بينما يظل سؤال واحد يطاردني:
هل أنا أمها البيولوجية؟
أما توبي، فقد بدأ يقترب منها تدريجيًا بعدما شرحت له أن الكبار سيكتشفون الحقيقة، وأنه لم يرتكب أي خطأ بإخبارنا بما رآه.
وفي صباح يوم الخميس، رن هاتفي.
كان المستشفى.
طلبوا مني الحضور مع زوجي لمقابلة مسؤول القسم، وأخبرونا أن نتائج الفحص قد أصبحت جاهزة.
وصلنا ونحن نكاد نعجز عن الكلام.
جلس الطبيب أمامنا، ووضع ملفًا على الطاولة.
ثم نظر إليّ وقال:
«قبل أن أخبركما بنتيجة الفحص، هناك أمر آخر اكتشفناه أثناء مراجعة سجلات تلك الليلة».
تعلقت عيناي بوجهه.
فتح الملف، وأخرج ورقة ثانية.
ثم قال:
«الخطأ الذي وقع في قسم حديثي الولادة لم يكن كما اعتقدنا في البداية. لدينا دليل على أن إحدى بطاقات التعريف وُضعت على الطفلة الخطأ، لكننا اكتشفنا أيضًا أن هناك طفلة ثالثة نُقلت بين الغرف في الفترة نفسها».
شعرت بأن الدم انسحب من وجهي.
ثلاث طفلات؟
نظرت إلى زوجي، فرأيته يحدق في الطبيب بالذهول نفسه.
ثم تابع الطبيب: