سر الخاتم حكايات ميدو
واصل حديثه:
«قبل أي شيء آخر، أريدك أن تعرفي أن كل ما في هذا المجلد كان مُعدًّا من أجلك.»
ثم بدأ يشرح شيئًا يتعلق به شخصيًا.
شيئًا ظل يخفيه عني لأشهر.
وفي غضون ثوانٍ، شعرت بأن يديَّ قد فقدتا الإحساس تمامًا.
لأن السر وراء علامة الخاتم لم تكن له أي علاقة بوجود امرأة أخرى في حياته.
بل كان شيئًا لم يكن بوسعي أن أتخيله أبدًا!
وفي اللحظة التي اعتقدت فيها أنني اكتشفت أخيرًا الحقيقة الأكثر إيلامًا في زواجنا الذي استمر ستة وعشرين عامًا، رن هاتفي بعد ساعة واحدة بالضبط.
كان مارك هو المتصل.
بدا صوته مرعوبًا.
وكانت أول كلماته كفيلة بأن تجعل الدم يتجمد في عروقي.
«لي… أنا لا أعرف أين أنا!»
يتبع في الجزء التالي… 👇
### الجزء الثاني والأخير: السر الذي أخفاه زوجي عني طوال أشهر!
«لي… أنا لا أعرف أين أنا!»
كانت هذه أول جملة سمعتها من مارك عبر الهاتف.
تجمدت في مكاني، وشعرت بأن قلبي يهبط إلى قدميَّ.
«ماذا تقصد بأنك لا تعرف أين أنت؟ أنت في العمل، أليس كذلك؟»
ساد الصمت لثوانٍ، ثم سمعت صوت أنفاسه المتلاحقة.
«لا أعرف… كنت أقود سيارتي، ثم توقفت لأنني شعرت بدوار شديد. الآن أنا واقف بجوار طريق لا أعرفه، ولا أتذكر كيف وصلت إلى هنا.»
نهضت من مكاني بسرعة.
«مارك، اسمعني جيدًا. هل تعرف اسمك؟ هل تعرف رقم هاتفك؟»
«بالطبع أعرف اسمي يا لي! أنا لست مجنونًا! لكنني لا أتذكر الطريق الذي سلكته، ولا أعرف لماذا تركت العمل.»
ثم انخفض صوته فجأة.
«لي، هل وجدتِ المجلد الموجود على حاسوبي؟»
توقفت يدي عن الحركة.
إذن، كان يعرف أنني فتحت حاسوبه.
«نعم، وجدته. وشاهدت الفيديو أيضًا.»
سمعت شهقة قصيرة من الطرف الآخر.
ثم قال بصوت منكسر:
«إذن، عرفتِ كل شيء.»
صرخت فيه:
«لا! لم أعرف شيئًا! الفيديو توقف قبل أن تشرح لي ما يحدث. أريد أن أعرف الحقيقة يا مارك!»
لم يجب.
ثم قال بصوت خافت:
«عودي إلى المنزل يا لي. أرجوكِ. هناك شيء يجب أن أخبركِ به وجهًا لوجه.»
انقطعت المكالمة.
حاولت الاتصال به مرة أخرى، لكن هاتفه كان مغلقًا.
أمسكت بمفاتيح سيارتي وخرجت أبحث عنه، بينما كانت الأفكار تتصارع داخل رأسي.
هل كان مريضًا؟
هل تعرّض لحادث؟
وهل كانت تلك المجوهرات التي اشتراها مرتبطة بشيء أخطر مما تخيلت؟