ليلة طلاقنا حكايات ميدو
وبعد اجتماعات مجلس الإدارة المرهقة، لم تكن تطالبني بتفسير ما حدث، ولم تُصرّ على أن أجلس معها لأتحدث.
كانت تكتفي بالجلوس إلى جواري.
وأحيانًا، كان صمتها هو السلام الوحيد الذي أجده طوال اليوم.
بعد ستة أشهر من زواجنا، كنت غارقًا في التقارير المالية عندما دخلت ألينا مكتبي وهي تحمل كوبًا من الشاي. وضعته بجوار حاسوبي المحمول، ثم وضعت يدها برفق على كتفي وسألتني إن كنت قد تناولت العشاء.
كان تصرفًا بسيطًا للغاية.
ومع ذلك، أتذكر أنني تمنيت في تلك اللحظة ألا ترفع يدها عن كتفي أبدًا.
كنت أمتلك فنادق وناطحات سحاب وشركات في قارات مختلفة. لكن تلك اللحظة الصغيرة من الحنان كانت تعني لي أكثر من كل شيء استطعت شراءه بمالي.
لأنني، دون أن أشعر، كنت قد وقعت في حب زوجتي إلى حد الجنون.
وكان الاعتراف لها بذلك يرعبني.
لم تسألني ألينا يومًا إن كنت أحبها، ففسّرت صمتها على أنه عدم اكتراث بمشاعري. أقنعت نفسي بأن لطفها نابع من امتنانها لي، وأن إخلاصها مجرد واجب، وأن حنانها ليس سوى شعور بالمسؤولية تجاه الرجل الذي أنقذ عائلتها.
لذلك، قررت أن أتركها حرة.
اعتقدت أن طلاقًا كريمًا سيمنحها فرصة للعثور على رجل تحبه حقًا؛ رجل تختاره بإرادتها، بدلًا من رجل تزوجته لإنقاذ عائلتها من الإفلاس.
ثم جاءت الليلة التي سبقت موعد توقيعي على أوراق الطلاق.
كنت أمرّ بجوار غرفة الجلوس عندما سمعت صوتها.
قالت ألينا بصوت مرتجف:
«لم أعد أستطيع تحمّل هذا يا أمي».
توقفت في مكاني.
كان صوتها يرتعش، وكان من الواضح أنها تحاول جاهدة منع نفسها من البكاء.
ثم تابعت بصوت مكسور:
«أنا أحبه أكثر مما ينبغي يا أمي، ولا أستطيع أن أسمح له بالبقاء معي بدافع الشفقة».
بدأ قلبي يخفق بعنف داخل صدري.
قبضت على إطار الباب، وشعرت بأنني بالكاد أستطيع التنفس.
ألينا تحبني!
لكن كيف أمضينا ثلاث سنوات تحت سقف واحد، بينما كان كل منا يعتقد أن الآخر يريد الرحيل؟
ثم تحدثت والدتها.
وكانت الكلمات الأولى التي نطقت بها كفيلة بأن تجعل الدم يتجمد في عروقي…
الجزء الثاني 👇👇
### الجزء الثاني: السر الذي دمّر ثلاث سنوات من الحب
قالت والدة ألينا بصوت حاد:
«ألينا، كفى خداعًا لنفسك! أنتِ تعرفين جيدًا لماذا تزوجك دانتي. لقد أنقذ عائلتنا من الإفلاس، وكان بحاجة إلى زوجة تحسّن صورته أمام مجلس الإدارة. لا تحوّلي صفقة تجارية إلى قصة حب لم تحدث من الأساس!»