ليلة طلاقنا حكايات ميدو
أومأت والدتها، وقد امتلأت عيناها بالدموع.
لكن ألينا أمسكت بيدي مرة أخرى.
«دانتي، هناك شيء لم أخبرك به بعد».
نظرت إليها.
«ماذا أيضًا؟»
ترددت طويلًا، ثم وضعت يدها على بطنها، وقالت:
«هناك احتمال أن يكون لدينا طفل».
ساد الصمت.
لم أسمع شيئًا سوى دقات قلبي.
نظرت إليها غير مصدق.
«طفل؟»
هزّت رأسها، والدموع تنهمر على وجهها.
«لم أتأكد بعد. طلب الطبيب إجراء فحوصات إضافية، لكنني لم أجرؤ على إخبارك. كنت أخشى أن تتمسك بي بسبب الطفل، لا بسببي أنا».
شعرت بأن العالم كله توقف.
طفل؟
أنا، الذي قضيت سنوات أقنع نفسي بأنني لا أحتاج إلى عائلة، ربما كنت على وشك أن أصبح أبًا.
نظرت إلى أوراق الطلاق على الطاولة، ثم مزقتها إلى نصفين.
لم أفعل ذلك لأجبر ألينا على البقاء، ولا لأقرر بدلًا منها ما يجب أن يحدث.
فعلته لأنني أدركت أنني لا أريد توقيع تلك الأوراق قبل أن أمنح زواجنا فرصة حقيقية.
ثم أمسكت يدها وقلت:
«غدًا، سنذهب إلى الطبيب معًا. سنعرف الحقيقة، مهما كانت. وإذا لم يكن هناك طفل، فسأظل أحبك. وإذا احتجتِ إلى العلاج، فسأكون إلى جوارك. وإذا كان هناك طفل بالفعل، فسأحبه كما أحبكِ».
ارتجفت شفتاها.
«وماذا عن الطلاق؟»
ابتسمت، بينما كانت دموعي تتساقط أخيرًا دون أن أحاول إخفاءها.
«لن أطلب منكِ البقاء معي لأنني أحبك. سأطلب منكِ فرصة لأثبت لكِ أنني أستحق أن تختاريني».
في تلك الليلة، لم نحلّ كل مشكلاتنا.
لم تختفِ السنوات الثلاث من سوء الفهم، ولم تتحول مخاوفنا إلى ثقة كاملة في لحظة واحدة.
لكننا فعلنا شيئًا لم نفعله من قبل.
تحدثنا بصدق.
أخبرتني ألينا عن الليالي التي بكت فيها وحدها، وعن كل مرة أرادت فيها أن تسألني إن كنت أحبها ثم تراجعت خوفًا من الإجابة.
وأخبرتها عن خوفي من أن أكون مجرد رجل غني تزوجته لإنقاذ عائلتها، وعن شعوري بأنني لا أستطيع منحها ما تستحقه، مهما منحتها من مال.
وقبل أن ننام، أمسكت بيدي وقالت:
«أريد أن أصدقك يا دانتي، لكنني أحتاج إلى وقت».
قبّلت يدها.
«سأمنحك كل الوقت الذي تحتاجين إليه».
في صباح اليوم التالي، ذهبنا إلى الطبيب معًا.
وبعد الفحوصات، أكد الطبيب أن ألينا حامل بالفعل، وأنها تحتاج أيضًا إلى استكمال بعض الفحوصات الطبية للاطمئنان على صحتها.