ليلة طلاقنا حكايات ميدو
«دانتي… ماذا تفعل هنا؟»
رفعت الأوراق التي كنت أحملها.
«كنت سأوقّع هذه الأوراق غدًا. كنت أعتقد أنني أحررك من زواج لم تختاريه بقلبك. والآن أكتشف أنك كنتِ تحاولين حمايتي من ألم لم أكن أعرف أنك تعيشينه».
هزّت رأسها بعنف.
«لا، أرجوك. لا تفعل هذا».
اقتربت منها خطوة.
«لا أفعل ماذا؟»
قالت وهي تتراجع:
«لا تجعلني أتمسك بأمل لن يتحقق. لا تقل لي كلمات جميلة لأنك سمعتني أبكي. لا أريد أن تبقى معي شفقةً عليّ».
كان وقع كلماتها أشد من أي خسارة مالية تكبدتها في حياتي.
وضعت أوراق الطلاق على الطاولة.
ثم نظرت إليها مباشرة وقلت:
«ألينا، انظري إليّ».
رفعت عينيها بصعوبة.
«أنا لا أشفق عليكِ».
ابتلعت ريقها، وهمست:
«إذًا لماذا تريد الطلاق؟»
لم أجد إجابة فورية.
كيف أشرح لها أنني كنت خائفًا من أن أكون الرجل الذي احتجزها داخل حياة لم ترغب فيها؟ كيف أعترف بأن ثروتي كلها لم تمنحني الشجاعة لأسأل زوجتي إن كانت تحبني؟
جلست على ركبتي أمامها.
نعم، أنا دانتي موريتي، الرجل الذي كان رؤساء الشركات ينتظرون موافقته، جلست على ركبتي أمام المرأة التي أحبها.
قلت:
«لأنني أحمق. لأنني أحببتك منذ وقت طويل، لكنني كنت جبانًا بما يكفي لأفسر كل شيء تفعلينه على أنه واجب. كنت أخشى أن أسألك إن كنت تحبينني، فتجيبي بالنفي. لذلك قررت أن أرحل قبل أن أسمع الإجابة التي أخاف منها».
شهقت ألينا، وكأنها لم تصدق ما سمعته.
«أنت… تحبني؟»
ابتسمت ابتسامة حزينة.
«أحبك أكثر مما تتخيلين. أحب قهوتك التي تصرين على إعدادها بنفسك، وأحب أنك تتركين ضوء الممر مضاءً عندما أتأخر، لأنك تعرفين أنني أكره العودة إلى منزل مظلم. أحب الطريقة التي تسألينني بها إن كنت قد تناولت العشاء، حتى عندما تكونين غاضبة مني. وأحبك عندما تصمتين، وعندما تضحكين، وحتى عندما تتظاهرين بأنك لا تنتظرين عودتي».
لم تتحرك.
واصلت حديثي، وقد اختنق صوتي:
«لكنني لم أعرف كيف أقول لك ذلك. كنت أظن أن الحب يجعل الإنسان ضعيفًا، وأن الاعتراف به يمنح الآخرين القدرة على إيذائه. والآن أفهم أنني قضيت ثلاث سنوات أخاف خسارتك، بينما كنت أعيش كل يوم وكأنني لا أريدك».
انفجرت ألينا بالبكاء.
ثم جلست أمامي على الأرض، وأمسكت بيديّ.
«لماذا لم تخبرني؟ لماذا تركتني أعتقد أنني عبء عليك؟»