ليلة طلاقنا حكايات ميدو
أغمضت عينيّ.
«لأنني كنت غبيًا بما يكفي لأظن أن المال يستطيع حل كل شيء، حتى الألم الذي صنعته بنفسي».
للمرة الأولى منذ زواجنا، احتضنتني ألينا دون أن تتردد.
تشبثت بي وكأنها تخشى أن أختفي، ودفنت وجهها في كتفي.
احتضنتها بقوة، وشعرت أنني أستعيد شيئًا لم أكن أعرف أنني فقدته.
لكن والدتها لم تكن قد انتهت.
قالت بصوت مرتجف:
«هناك شيء آخر يجب أن تعرفه يا دانتي».
ابتعدت ألينا عني فجأة.
«أمي، أرجوكِ!»
نظرت إليها والدتها، ثم إليّ.
«هناك سبب آخر جعل ألينا تقرر قبول الطلاق دون مقاومة. سبب لم تخبرك به، لأنها أقسمت ألا تستخدمه لإجبارك على البقاء معها».
تغيّر كل شيء في داخلي.
نظرت إلى زوجتي.
«ألينا، ما الذي تتحدث عنه؟»
أطرقت برأسها، وشبكت أصابعها بقوة.
ثم قالت بصوت بالكاد يُسمع:
«قبل أربعة أشهر، ذهبت إلى الطبيب وحدي. كنت أعاني من بعض الأعراض، وكنت أخشى أن يكون الأمر خطيرًا».
شعرت بقلبي ينقبض.
«وماذا قال لك الطبيب؟»
رفعت عينيها إليّ، وفيهما خوف لم أره من قبل.
«اكتشفوا أن لديّ مشكلة صحية تحتاج إلى فحوصات وعلاج. لم أكن أعرف كيف أخبرك. كنت أراك تعمل لساعات طويلة، وتتحمل ضغوط الشركة ومجلس الإدارة، ولم أرد أن أضيف إلى أعبائك عبئًا آخر».
نهضت من مكاني.
«أي مشكلة؟ لماذا لم تخبريني؟»
أجابت بسرعة:
«لم أكن أريدك أن تبقى معي لأنك تشعر بالمسؤولية تجاهي. كنت أريد أن تختارني لأنك تحبني، لا لأنك تخشى أن يحدث لي شيء».
شعرت بالغضب، لكنه لم يكن غضبًا منها.
كان غضبًا من نفسي، لأنني جعلتها تواجه خوفها وحدها، بينما كنت أعيش في المنزل نفسه ولا أعرف شيئًا عما تعانيه.
أمسكت بوجهها برفق.
«اسمعيني جيدًا. لا أعرف ما الذي قاله الأطباء، ولا أعرف ما الذي ينتظرنا، لكنني أعرف شيئًا واحدًا: لن أسمح لكِ بمواجهة أي شيء وحدكِ».
همست:
«لكن ماذا لو تغير كل شيء؟ ماذا لو لم أعد المرأة التي تزوجتها؟»
وضعت جبيني على جبينها.
«أنا لم أتزوجك لأنك مثالية يا ألينا. تزوجتك باتفاق، نعم، لكنني وقعت في حبك دون اتفاق، ودون تخطيط، ودون أن أستطيع منع نفسي. لا أريد حياة لا تكونين فيها».
ثم التفتُّ إلى والدتها وقلت:
«أريد أن أعرف كل شيء. كل موعد طبي، وكل نتيجة فحص، وكل شيء أخفته عني لأنها ظنت أنها تحميني».