البطاقة السوداء حكايات ميدو
كتبت بسرعة:
«من أنت؟ وكيف تعرف بشأن البطاقة؟»
جاء الرد بعد ثوانٍ:
«اسمي دانيال. كنت أعمل محاسبًا لدى شركة عائلة ويتاكر. وهناك شيء يجب أن تعرفيه عن ابنك. أوين لم يختركِ في المحكمة لأنه يريد المال أو لأنه يكرهك. لقد فعل ذلك لأنه يحاول حمايتك».
حدقت في الشاشة، عاجزة عن استيعاب الكلمات.
أعدت قراءة الرسالة مرات عديدة.
ثم كتبت:
«حمايتي من ماذا؟»
تأخر الرد هذه المرة.
مرّت دقيقة.
ثم دقيقتان.
وأخيرًا، وصلت رسالة جديدة.
«قبل ثلاثة أشهر، اكتشف أوين شيئًا لم يكن من المفترض أن يراه. لقد دخل مكتب والده ذات ليلة، وسمع محادثة بين غرانت ورجل آخر. كانا يتحدثان عن تحويل ملايين الدولارات من حسابات استثمارية إلى شركات وهمية. وعندما اكتشفا أن هناك من يعرف بالأمر، قرر غرانت إرسال ابنه إلى الخارج، بعيدًا عن أي شخص قد يساعده على الكلام».
شعرت بأن الأرض تميد بي.
أوين؟ طفلي ذو الثماني سنوات؟
كيف يمكن لطفل في عمره أن يكون قد تورط في شيء كهذا؟
كتبت وأنا أرتجف:
«لكن لماذا أعطاني البطاقة؟»
وصلني الرد فورًا هذه المرة:
«لأن البطاقة ليست بطاقة مصرفية عادية. إنها مفتاح الوصول إلى صندوق ائتماني خاص تبلغ قيمته 3.8 مليون دولار. أُنشئ الصندوق باسمك منذ سنوات، دون علم غرانت، وكان والد زوجك السابق هو من رتّب له قبل وفاته».
اتسعت عيناي.
والد غرانت؟
الرجل الذي لم ألتقِ به سوى مرات قليلة قبل وفاته، والذي كان يعاملني بلطف رغم اعتراض عائلته على زواجي من ابنه؟
تذكرت يومًا زارني فيه قبل سنوات، وأعطاني صندوقًا خشبيًا صغيرًا، وقال لي:
«إذا حدث شيء لي، فتذكري دائمًا أن عائلة ويتاكر ليست كما تبدو».
ظننت وقتها أنها مجرد كلمات رجل مسن يشعر بالقلق على عائلته.
لكنني الآن بدأت أفهم أن الأمر كان أكبر بكثير مما تخيلت.
اهتز الهاتف مرة أخرى.
«هناك شرط في الصندوق، راشيل. لا يمكن تفعيل الوصول الكامل إليه إلا إذا اجتمعت البطاقة مع وثيقة أصلية تركها والد غرانت. وهذه الوثيقة اختفت بعد وفاته».
ثم ظهرت رسالة أخيرة:
«غرانت يبحث عن الوثيقة منذ سنوات. وإذا عرف أن البطاقة معك، فسيفعل أي شيء للحصول عليها».
نهضت من مكاني واتجهت نحو الباب لأتأكد من إغلاقه.
كان المنزل هادئًا على نحو مخيف.
ثم سمعت صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.