البطاقة السوداء حكايات ميدو

 

«ماما، هل أنتِ غاضبة مني لأنني قلت إنك لا تستطيعين منحي المستقبل الذي أستحقه؟»

 

وضعت القلم جانبًا ونظرت إليه.

 

«لا يا حبيبي. كنت أتمنى لو أنك أخبرتني بما تخاف منه، لكنني لست غاضبة منك. لقد كنت طفلًا في موقف صعب، وكان عليك أن تحصل على مساعدة الكبار».

 

فكر قليلًا، ثم قال:

 

«كنت أظن أن المستقبل يعني بيتًا كبيرًا ومدرسة غالية وسفرًا إلى أماكن كثيرة».

 

ابتسمت وسألته:

 

«وماذا تظن الآن؟»

 

نظر حوله إلى مطبخنا المتواضع، ثم إلى صورته مع جده المعلقة على الحائط.

 

وقال:

 

«أظن أن المستقبل هو أن أكون في مكان أستطيع فيه قول الحقيقة، دون أن أخاف من أن يتوقف أحد عن حبي».

 

لم أتمالك نفسي، فضحكت والدموع تملأ عينيّ.

 

قلت له:

 

«هذا هو المستقبل الذي أريدك أن تحصل عليه».

 

ثم عاد إلى واجباته، وكأن العالم لم يكن قد انقلب رأسًا على عقب قبل عام واحد.

 

وفي المساء، عندما وضعته في سريره، أمسك بيدي وسألني:

 

«ماما، هل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *