البطاقة السوداء حكايات ميدو

 

أجابني:

 

«كان يعرف أن والده يحقق في بعض المعاملات. وبعد وفاته، اختفت أجزاء من الملف. لكن هناك شيء آخر يجب أن تعرفيه».

 

توقف للحظة، ثم تابع:

 

«أوين لم يعثر على هذه المعلومات بالمصادفة. لقد وجد نسخة من بعض السجلات داخل الكتاب القديم الذي كان يحتفظ به جده».

 

شعرت بغصة في حلقي.

 

كان طفلي قد حمل سرًا يفوق قدرته على الفهم، بينما كنت أظن أنه ابتعد عني لأنه أراد حياة أكثر رفاهية.

 

سألت آرثر:

 

«كيف نعيده إلى المنزل؟»

 

أجاب:

 

«علينا أن نتحرك قانونيًا، وبسرعة».

 

في تلك الأثناء، كان غرانت قد وصل إلى فندق خاص في لندن مع أوين.

 

كان قد أخبر ابنه أنهما سيقضيان بضعة أسابيع في الخارج، بعيدًا عن الضغوط، لكنه أخذ هاتفه منه بحجة أنه يريد منه التركيز على المدرسة والراحة.

 

لم يكن أوين يصدق كلامه.

 

في الليلة السابقة، سمع والده يتحدث عبر الهاتف.

 

«البطاقة لم تصل إليّ بعد. إذا كانت راشيل قد وجدت الوثيقة، فعلينا إنهاء الأمر قبل أن تصل إلى السلطات».

 

عندها فهم أوين أن والده لم يكن يريد المال فحسب.

 

كان يريد الوثائق التي قد تكشف حقيقة ما حدث داخل شركات العائلة.

 

وفي صباح اليوم التالي، طلب أوين من موظف الاستقبال أن يتصل بالسفارة الأمريكية، مدعيًا أنه يحتاج إلى مساعدة عاجلة.

 

لم يكن يعرف إن كان ذلك سينجح، لكنه تذكر ما قلته له طوال حياته:

 

إذا شعرت يومًا أنك في خطر، فاطلب المساعدة من شخص مسؤول، ولا تخف من قول الحقيقة.

 

وبالفعل، وصلت معلومات عن وضعه إلى الجهات المختصة، بالتزامن مع تحرك محاميّتي وإبلاغ السلطات الأمريكية بشأن تغيير ترتيبات سفره.

 

لم تكن عودته مضمونة بعد، لكن للمرة الأولى منذ مغادرته، لم يعد وحده.

 

بعد يومين، تلقيت اتصالًا من كلير.

 

قالت بحماس حاولت إخفاءه:

 

«راشيل، لدينا تطور مهم. السلطات تتابع القضية، وهناك إجراءات جارية لضمان سلامة أوين ومراجعة ظروف سفره. لكن عليكِ الحضور غدًا إلى المحكمة».

 

لم أنم تلك الليلة.

 

وفي صباح اليوم التالي، دخلت قاعة المحكمة وأنا أتمسك بحقيبة صغيرة وضعت فيها الوثيقة والبطاقة السوداء.

 

كان غرانت حاضرًا عبر اتصال مرئي من لندن، وإلى جواره محاميه.

 

بدا واثقًا كعادته، حتى بدأت كلير عرض الأدلة.

 

قدمت نسخة من الوثيقة الأصلية، وشرحت وجود الصندوق الائتماني، ثم عرضت الرسائل التي تلقيتها والظروف التي أحاطت بسفر أوين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *