زوجي الملياردير حكايات ميدو

 

كان البحر هادئًا.

 

والسماء تتلون بظلال وردية وذهبية.

 

بدت بوسيتانو أجمل مما تخيلت.

 

جلست هناك، واحتسيت قهوتي، بينما كان ضوء الشمس ينساب فوق المباني الملونة.

 

ثم أخرجت من حقيبتي صورة المجلة القديمة.

 

تلك الصورة التي احتفظت بها اثني عشر عامًا.

 

نظرت إليها، ثم إلى المشهد الحقيقي أمامي.

 

وللمرة الأولى، لم أشعر بالحزن لأنني وصلت وحدي.

 

شعرت بالامتنان لأنني وصلت أخيرًا.

 

لم يكن المكان هو ما جعلني أبكي.

 

بل إدراكي أنني قضيت سنوات أؤجل سعادتي في انتظار أن يحققها شخص آخر لي.

 

أخرجت هاتفي، والتقطت صورة للبحر.

 

ثم كتبت تحتها:

 

«بعض الأحلام لا تموت عندما يتخلى عنها الآخرون. إنها تنتظر فقط حتى نتوقف عن انتظارهم».

 

نشرت الصورة، وأغلقت هاتفي.

 

ولم أتحقق مما إذا كان ماركوس قد شاهدها.

 

لأن تلك اللحظة كانت لي وحدي.

 

—

 

بعد شهرين، تلقيت رسالة منه.

 

كانت قصيرة.

 

«إليانور، أعرف أنكِ لا تريدين سماع اعتذارات أخرى، ولذلك لن أطلب منكِ العودة. لكنني أريدكِ أن تعرفي شيئًا واحدًا. لقد عدت إلى شقتنا القديمة، تلك التي عشنا فيها قبل أن أصبح ثريًا. طلبت من المالك السماح لي بدخولها، فوجدت آثارًا قديمة على الحائط حيث كانت ثلاجتنا. وقفت هناك طويلًا، وتذكرت الصورة التي علّقتِها عليها. لا أعرف لماذا احتجت إلى خسارتك حتى أتذكر ذلك. أنا آسف لأنني جعلتكِ تشعرين بأنكِ غير مهمة. لم تكوني كذلك أبدًا، لكنني تصرفت وكأنكِ ستبقين مهما فعلت».

 

قرأت الرسالة بهدوء.

 

هذه المرة، شعرت أن اعتذاره حقيقي.

 

لكن الاعتذار الحقيقي لا يعني بالضرورة أن العلاقة يمكن إصلاحها.

 

كتبت له:

 

«أتمنى أن تتعلم من كل ما حدث يا ماركوس. لا أكرهك، ولن أمحو السنوات الجميلة التي عشناها. لكنني لم أعد المرأة التي كانت تنتظر وعدًا منك كي تبدأ حياتها».

 

ثم أضفت:

 

«أتمنى لك السلام».

 

وأرسلت الرسالة.

 

لم يرد.

 

ولم أكن بحاجة إلى أن يفعل.

 

—

 

مر عام كامل.

 

أصبحت إليانور تعيش في شقة صغيرة تطل على حديقة في لندن، وبدأت مشروعًا خاصًا بتصميم وتنظيم الرحلات للنساء اللواتي يرغبن في استكشاف العالم بمفردهن.

 

لم يكن المشروع ضخمًا، ولم يحقق لها ثروة بين ليلة وضحاها.

 

لكنه منحها شيئًا لم تشعر به منذ سنوات طويلة.

 

الحماس.

 

الحرية.

 

والشعور بأنها صاحبة القرار في حياتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *