زوجي الملياردير حكايات ميدو

 

أطرق رأسه.

 

ثم أخرج هاتفه.

 

«أنهيت علاقتي بها».

 

لم أتحرك.

 

تابع:

 

«اتصلت بها هذا الصباح. أخبرتها أن كل شيء انتهى، وأنها لن تعود إلى العمل في مكتبي».

 

قلت:

 

«هذا قرارك، ولا يغير قراري».

 

نظر إليّ بصدمة.

 

«ماذا تقصدين؟»

 

أجبته:

 

«أنا لا أغادر لأنك اخترت كلير بدلًا مني فحسب. أنا أغادر لأنني تعبت من أن أكون المرأة التي تنتظر دائمًا أن يأتي دورها في حياتك».

 

ساد الصمت.

 

ثم قال السؤال الذي كنت أتوقعه.

 

«هل هناك رجل آخر؟»

 

كدت أضحك من شدة المفارقة.

 

بعد كل هذه السنوات، وبعد كل الوعود التي نسيها، كان لا يزال يعتقد أن رحيل المرأة لا بد أن يكون بسبب رجل آخر.

 

قلت:

 

«لا يا ماركوس. ليس هناك أحد. أريد فقط أن أعود إلى نفسي».

 

—

 

في الأسابيع التالية، بدأت إجراءات الانفصال.

 

حاول ماركوس تأخيرها.

 

أرسل محامين، واقترح تسويات مالية ضخمة، وعرض شراء منزل جديد لي في أي مدينة أختارها.

 

لكني رفضت أن أجعل قراري موضوع مساومة.

 

لم أكن أريد الانتقام منه.

 

ولم أكن أريد أن أتركه مفلسًا أو أن أراه يعاني.

 

أردت فقط أن أستعيد حياتي.

 

وبموجب التسوية القانونية، حصلت على حقي المالي العادل من ممتلكاتنا المشتركة، وفقًا لما نصت عليه الاتفاقات والقوانين المعمول بها.

 

لم آخذ أمواله انتقامًا، ولم أتنازل عن حقوقي بدافع الحزن.

 

كنت أريد بداية جديدة لا تقوم على الشعور بالذنب أو الشفقة.

 

أما ماركوس، فقد عاد إلى مكتبه، لكنه لم يعد الرجل نفسه.

 

أخبرني أحد أصدقائنا المشتركين أنه ألغى عدة رحلات ترفيهية، وبدأ يغادر المكتب في أوقات أبكر.

 

لكنه ظل يحتفظ بالأظرف الستة في درج مكتبه.

 

وكان يقرأها كلما عاد إلى المنزل الفارغ.

 

أما كلير، فقد غادرت الشركة بعد انتهاء التحقيق الداخلي في المخالفات المتعلقة بعلاقتهما، ثم انتقلت إلى شركة أخرى.

 

لم أتابع أخبارها.

 

لم تعد جزءًا من حياتي.

 

لكن هناك شيئًا واحدًا لم يعرفه ماركوس.

 

لقد ذهبت إلى أمالفي.

 

بعد ثلاثة أسابيع من مغادرتي لندن، حجزت رحلة إلى إيطاليا.

 

لم أخبر أحدًا.

 

اخترت فندقًا صغيرًا تديره عائلة محلية، بدلًا من الفيلا الفاخرة التي حلمت بها طوال سنوات.

 

وفي صباح اليوم التالي لوصولي، استيقظت قبل شروق الشمس.

 

ارتديت فستانًا أبيض بسيطًا، ولففت وشاح أمي حول كتفي، ثم خرجت إلى الشرفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *