زوجي الملياردير حكايات ميدو
أما ماركوس، فقد ظل يدير إمبراطوريته الاستثمارية، لكنه تعلم بالطريقة الأصعب أن النجاح المهني لا يعوض كل خسارة شخصية.
وفي الذكرى الأولى لانفصالهما، وصل إلى إليانور ظرف صغير.
لم يكن بداخله شيك بملايين الدولارات.
ولا خاتم ألماس.
ولا تذكرة سفر إلى أمالفي.
كان بداخله نسخة من صورة المجلة القديمة، وقد وضعها في إطار بسيط، وإلى جانبها رسالة بخط يده.
كتب فيها:
«إلى إليانور،
كنت أظن أن الوعود لا تنتهي صلاحيتها ما دام بإمكاني تنفيذها يومًا ما.
لم أفهم أن بعض الوعود تفقد معناها عندما نجعل من نحب ينتظر طويلًا.
كنت أعتقد أنني أبني مستقبلنا، لكنني كنت أؤجل حياتنا باستمرار.
لا أرسل إليكِ هذه الصورة لأطلب منكِ العودة، بل لأعترف بأنكِ كنتِ تستحقين أكثر من رجل يكتشف قيمة أحلامك بعد أن يفقد حق المشاركة فيها.
أتمنى أن تكون أمالفي جميلة كما حلمتِ بها.
ماركوس».
وضعت إليانور الرسالة على الطاولة، وظلت تنظر إليها لبعض الوقت.
ثم ابتسمت.
لم تكن ابتسامة انتصار.
ولا ابتسامة امرأة تنتظر أن يندم زوجها السابق بقية حياته.
كانت ابتسامة امرأة تصالحت أخيرًا مع الماضي.
احتفظت بالصورة داخل درج مكتبها، لكنها لم تعد بحاجة إلى تعليقها على الحائط.
فقد تحقق الحلم.
ليس بالطريقة التي تخيلتها في شبابها، بل بطريقة علمتها أن الحب لا ينبغي أن يكون غرفة انتظار، وأن الوفاء لا يقاس بقيمة الهدايا، بل بمدى اهتمام الإنسان بما يجعل قلب من يحب سعيدًا.
أما ماركوس، فقد احتفظ بالأظرف الستة طوال حياته.
ليس لأنها كانت دليلًا على خيانته فحسب، بل لأنها ذكّرته بالمرأة التي منحته اثني عشر عامًا من الحب، بينما لم يستطع هو أن يمنحها ستة أيام من الاهتمام.
وفي النهاية، لم تخسر إليانور زوجها لأنها ذهبت إلى أمالفي وحدها.
لقد خسرها ماركوس في كل مرة أجّل فيها وعدًا، وكل مرة جعلها تشعر بأن أحلامها يمكن أن تنتظر، وكل مرة افترض أنها ستظل موجودة مهما طال غيابه.
وعندما عاد أخيرًا ليتذكر المرأة التي أحبته قبل أن يصبح مليارديرًا، كانت قد تعلمت بالفعل كيف تعيش من دونه.
لأن بعض الفرص لا تعود، مهما بلغت ثروتك. وبعض الوعود لا يكفي الوفاء بها بعد فوات الأوان، لأن الشخص الذي قطعته له قد يكون قد تعلم بالفعل كيف يحقق حلمه بنفسه.