لمدة ٨ سنوات حكايات ميدو
لم أطلب منه أن يدمر حياتهم.
طلبت منه شيئًا واحدًا فقط:
«أريد أن أعرف الحقيقة كاملة».
—
بعد أسبوع، اتصل بي المحامي.
كانت شركة التأمين قد بدأت مراجعة الملف، وطلبت سجلات إضافية من المستشفى.
لم تكن النتائج نهائية، لكن بعض المستندات أظهرت أن عائلتي قدمت معلومات متناقضة بشأن حالتي بعد الحادث.
وفي الوقت نفسه، حدث شيء لم أتوقعه.
تلقيت رسالة من أفيري.
«ستايسي، لا أعرف إن كنت ستوافقين على الحديث معي، لكنني بحاجة إلى رؤيتك. لقد عرفت الحقيقة».
حدقت في الشاشة طويلًا.
ثم كتبت:
«أين؟»
أجابت:
«في مركز النباتات الذي تعملين فيه. سأكون هناك غدًا في العاشرة صباحًا».
—
في اليوم التالي، وصلت أفيري قبل الموعد بعشر دقائق.
لم تكن ترتدي ملابس التمريض هذه المرة. كانت ترتدي معطفًا رماديًا، وتمسك بظرف بني صغير.
وقفت أمامي، وعيناها محمرتان من البكاء.
قالت:
«لقد كذبوا عليَّ طوال هذه السنوات».
لم أجب.
أخرجت من الظرف صورة قديمة.
كانت صورة لميتش وأنا في طفولتنا، نجلس على أرجوحة في حديقة منزلنا.
على ظهر الصورة، كتبت أمي بخط يدها:
«ميتش وستايسي، طفلانا الحبيبان».
قالت أفيري:
«وجدت هذه الصورة في صندوق قديم داخل منزل والديَّ. كانت أمي قد احتفظت بها لأنها قالت إن والدتك أرسلتها إلينا قبل سنوات، بعد أن أخبرتنا أن ابنتها توفيت».
شعرت بألم عميق في صدري.
تابعت أفيري:
«لكن قبل أيام، كنت أبحث عن مستندات تخص عائلتي، فعثرت على رسالة قديمة من والدتك. كانت تقول فيها إنك تعيشين في أتلانتا، وإنك لا تريدين التواصل مع أحد».
تنفست ببطء.
«إذن كنت تعلمين أنني موجودة؟»
هزت رأسها.
«كنت أعتقد أنك على قيد الحياة، لكنني لم أكن أعرف أين أنت، ولم أفهم لماذا كانت عائلتك تتجنب الحديث عنك. وعندما سألت ميتش، قال إنك تعانين من مشكلة خطيرة ولا تريدين أن يعرف أحد عنك».
سكتت لحظة، ثم أضافت:
«لكن عندما رأيت إعلان التأبين الليلة الماضية، أدركت أن هناك شيئًا غير طبيعي. سألت والدتك عن تاريخ الوفاة، فاكتشفت أنه يتعارض مع ما قالته لنا سابقًا».
نظرت إليها بدهشة.
«هل واجهتِهم؟»
أومأت.
«نعم. وحينها اعترف والدك بأنك لم تموتي أبدًا».
غطت فمها بيدها، وبدأت الدموع تنهمر على وجهها.
«أنا آسفة يا ستايسي. كنت أزور منزلكم طوال سنوات، ولم أكن أعرف أنني أشارك في شيء كهذا».