جوزي عمره ماشم خبر
كان بيحاول يثبت للدنيا كلها إن مريم دي كانت غلطة وتصلحت وإنه بدلها في ثانية
الناس كانت مستنية يشوفوني ماشية ألطم في الشوارع
لكن اللي حصل كان العكس تماماً
كنت هادية ورايقة وبخطط للي جاي
بعد تلات أيام من فرحه الأسطوري
الساعة 11:23 بالليل
اسمه ظهر على الشاشة
حكايات رومانى مكرم
فضلت باصة للموبايل وهو بيرن خدت نفسي ورديت
المرة دي مفيش النبرة المتكبرة
كان فيه رعب حقيقي
همس وصوته مخنوق
أرجوكي يا مريم قوليلي إنتي عملتي إيه
وفي الخلفية كنت سامعة صوت ليلى وهي بتصوت وبتعيط بهستيريا
العياط اللي بيطلع لما تكتشف إن السجادة اتسحبت من تحت رجلك وإنك وقعت في حفرة مكنتش عامل حسابها
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم تابعو
رديت عليه ببرود يحرق الأعصاب، قولتله: “أهلاً يا أحمد.. مبروك الجواز، صوت ليلى عالي أوي، يا ترى العروسة مش مبسوطة ولا إيه؟”
أحمد كان بينهج وصوته بيقطع: “مريم.. البنك.. البنك كلمني.. بيقولوا إن الشقة عليها حجز.. والعربية مسحوبة بلاغ سرقة.. والورق اللي أنا مضيتك عليه.. المحامي بيقولي ملوش لازمة.. إنتي عملتي إيه؟”
ضحكت ضحكة خفيفة، ضحكة حد واثق ومطمن: “أنا ما عملتش حاجة يا أحمد، إنت اللي عملت.. إنت كنت فاكر إن الشقة دي باسمك؟ لا يا حبيبي، الشقة دي كانت مرهونة بضمان قرض كبير أنا اللي كنت بسدده من وراك، ولما “الغلبانة” بطلت تدفع، البنك طبعاً أخد حقه.. أما العربية، فدي مسجلة باسم شركة توريدات تخصني، وإنت أخدتها بدون وجه حق، فالبلاغ كان إجراء روتيني جداً.”
سكت لحظة، والصدمة لجمت لسانه، فكملت كلامي: “فاكر الـ 750 ألف جنيه اللي كنت فاكرهم تمن “ميك أب”؟ دول كانوا بيبنوا إمبراطورية صغيرة كنت إنت فيها مجرد ضيف تقيل.. والورق اللي مضيتني عليه في المستشفى وأنا متبنجة؟ ده كان أكبر غلطة عملتها في حياتك.”
أحمد صرخ بهستيريا: “يعني إيه؟ يعني أنا معيش حاجة؟ ليلى هتسيبني يا مريم.. دي واخداني عشان الشقة والعز!”
قولتله بنبرة حاسمة: “ده بالظبط اللي كنت عاوزاك تعمله.. تروح للي شبهك وتعرف قيمتها لما تلاقيك “على البلاطة” بجد. الورق اللي مضيتهولك كان إقرار منك بمديونية بمبالغ خيالية كنت إنت بتصرفها من حسابي الشخصي لسنين، والمحامي بتاعي بعتلك الإنذار الأول.. يعني مش بس الشقة راحت، إنت كمان عليك سجن لو مسددتش.”