جوزي عمره ماشم خبر
أحمد رمى الموبايل من إيده وهو بيبص لمريم بذهول: “إنتي اللي سلطتيها عليا؟”
مريم ببرود: “ليلى طماعة يا أحمد، والطماع مش محتاج حد يسلطه، هو بيقع في شر أعماله لوحده.. أنا بس بعت لها “نسخة” من مديونياتك للبنك، وهي قامت بالواجب.”
وقفت مريم بكل ثقة وقالت له: “دلوقتي اخرج من هنا.. عندك 24 ساعة تلم اللي فاضل لك من هدوم في الشارع، وإلا بكره الصبح البلاغ اللي اتقدم فيك بالتبديد هيتحول للنيابة.”
أحمد خرج وهو بيجر رجليه، مكنش قادر يصدق إن “القطة المغمضة” هي اللي قلبت الطاولة وحولته من “برنس الحتة” لمطارد من البنوك والشرطة.. والست اللي اختارها عشان يغيظ بيها مريم، كانت هي أول مسمار في نعشه.
أحمد دلوقتي بين نارين: السجن أو ليلى اللي بدأت تنهشه..
تاني يوم الصبح، أحمد صحي على صوت خبط رزيق على باب الشقة الإيجار اللي مريم “تملك” العمارة بتاعتها. فتح الباب وهو مش شايف قدامه، لقى المحضر ومعاه اتنين عساكر و… ليلى واقفة وراهم وماسكة شنطة هدومها.
المحضر ببرود: “أستاذ أحمد، معانا أمر إخلاء فوري للشقة لعدم سداد القيمة الإيجارية، ومعانا كمان أمر ضبط وإحضار في قض*ية تبديد أمانة مرفوعة من الأستاذة مريم.”
أحمد بص لليلى بترجي: “ليلى.. ساعديني، إنتي معاكي الدهب اللي جبتهولك، بيعيه وفكيني من المصيبة دي!”
ليلى ضحكت ضحكة صفرا، نفس الضحكة اللي هو كان بيضحكها لمريم: “دهب إيه يا روح ماما؟ الدهب ده “مهر” صبري عليك الكام يوم دول.. وبعدين أنا سألت ولقيت إن الدهب ده كمان طلع “فالصو” ومطلي، إنت حتى في صياعتك كنت بخيل!”
ليلى سابته ومشيت وهي بتديله ضهرها، وأحمد واقف مذهول.. “الفالصو” ده كان هو اللي اشتراه بفلوس مريم وهو فاكر إنه بيضحك عليها، مكنش يعرف إن مريم بدلت الفواتير والقطع الأصلية بتقليد من غير ما يحس.
ركب أحمد البوكس، والمنطقة كلها كانت واقفة بتتفرج.. “البرنس” اللي كان لسه عامل فرح أسطوري، خارج مكلبش.
الساعة بقت 4 العصر، ومريم كانت قاعدة في مكتب محاميها الكبير، دخل أحمد وهو متبهدل، والكلبشات في إيده، وعيونه مكسورة لأول مرة في حياته.
مريم بصتله من فوق لتحت وقالت للمحامي: “سيبه يا متر، فك الكلبشات دي.. أنا مش عايزة أحبسه.”
أحمد اتفاجئ، ودموعه نزلت: “مريم.. أنا عارف إنك أصيلة.. أنا غلطت، والله العظيم غلطت.. رجعيني يا مريم وأنا هبقى تحت رجلك، ليلى طلعت بياعة، وإنتي الوحيدة اللي وقفتي جنبي.”