ادعيت ان بطني وجعاني ٣
ومع شروق شمس اليوم الجديد، تم تحريز كل شيء، وأُغلقت القضية تمامًا وبشكل نهائي. طارق ونادية ورجالهم وراء القضبان، يواجهون عقوبات مشددة بالتزوير، والسـ,ـرقة، والابتزاز، والبلاغ الكاذب.
عدتُ إلى البيت، ووجدتُ أمي واقفة على باب الشقة تنتظرني والأنوار مضيئة. ارتميت في حـ,ـضنها، لكن هذه المرة لم تكن دموعنا دمـ,ـوع خـ,ـوف أو انكسار، بل كانت دموع نصر وفرحة ببداية جديدة.
نظرت إليّ أمي وطبطبت على راسي وقالت: “المهم إنتِ يا ملك… ما ينقصكيش حاجة.”
ابتسمتُ وقلت لها: “أنا مش ناقصني أي حاجة في الدنيا طول ما إنتِ معايا يا أمي.”
### الحكمة من القصة:
إن **”حكايات ملك وأمها فاطمة”** تترك لنا في سطورها الأخيرة حكمًا وعبرًا تحفر في القلوب:
* **الغدر لا يبني مستقبلاً:** خالتي نادية وطارق أرادوا بناء سعادتهم ونفوذهم على أنقاض حياة ست غـ,ـلبانة شقيانة بالحلال، فكانت النتيجة أن حفروا حفرة وسقطوا فيها معًا وراء القضبان، فالظلــ,,ـــــم ظلــ,,ـــــمات، ويمهل ولا يهمل.
* **المعدن الأصيل لا تغيره الأيام:** الأم فاطمة رغم فقرها وضيق حالها، ورغم تضحيتها القديمة، ظلت متمسكة بشرفها وعزة نفسها، ترفض المال الحرام وترفض الانصياع للابتزاز، فالشرف ليس بالمال والنفوذ، بل بنقاء القلوب.
* **تدابير القدر فوق كل كذبة:** كذبة “ملك” الصغيرة للهروب من الامتحان تحولت بتدبير إلهي إلى طوق نجاة كشف المؤامرة في وقتها المناسب. فالخـ,ـوف قد يشل حركة الإنسان مؤقتًا، لكن الحق يمنح صاحبه شجاعة وقوة تجعله يقف في وجه الحيتان وينتصر في النهاية.
تمت حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم