طليقي كلمني
رديت عليها والبرود بياكل فيهم:
— “لأ.. أنا بخلي بالي من بنتي.”بقلم منــال عــلي
شريف شد الظرف من إيدي بعصبية وفتحه.. قرأ أول ورقة، وبعدين التانية.. وفجأة، وشه جاب ميت لون، والدم هرب من عروقه. بدأ يتأته ويقول:
— “ده.. ده كدب! الكلام ده تزوير!”
هنا ظهر من ورايا الأستاذ مدحت، المحامي بتاعي، وقال بصوت جهوري سمّع الكل:بقلم منــال عــلي
— “التقرير ده طالع من مركز تحاليل معتمد وموثق من وزارة الصحة يا شريف بيه.. والطفلة ‘نور’ هي بنتك من صلبك وعلى اسمك شرعاً وقانوناً.”
الهمهمات والوشوشة ملأت الجنينة كلها.. الحاجة كريمة خطفت الورقة بإيد بترعش، وقالت بصدمة:
— “بنت؟! يعني طلعت خلفته بنت؟”
قلتلها:بقلم منــال عــلي
— “اسمها نور الشافعي.”
شريف زعق على آخره وحاول يصحح الكلمة:
— “اسمها نور شريف!”
بصيت في عينيه من غير ما أرمش، وقلتله بكلمة واحدة هزت الأرض تحت رجليه:
— “هتفضل ‘الشافعي’.. على اسم أبويا الله يرحمه.. وعلى اسمي.. إنت مالكش اسم عندي.”
كاميليا كانت ماسكة بوكيه الورد وبتعصره في إيدها من كتر الغيظ، وزعقت:بقلم منــال عــلي
— “دي مؤامرة! جايبالي ورق مضروب وحتة عيل يوم فرحي عشان تخربي بيتي؟!”
رديت عليها:
— “استني بس يا عروسة.. ده التقيل لسه ورا.”
الأستاذ مدحت فتح ظرف بني تاني كبير، وطلع منه المستندات: تحويلات بنكية لشركة وهمية بره مصر، إيميلات متبادلة بين شريف وكاميليا، وإمضاء مزور باسمي بيسمح ببيع وشراء ممتلكات تخصني.
المحامي قال بوضوح:بقلم منــال عــلي
— “شريف بيه وكاميليا هانم زوروا إمضاء موكلتي واستولوا على فلوس ورث والدها.”
شريف قرأ سطرين وعينيه بدأت تلف.. اتلفت لكاميليا وزعق فيها:
— “إيه ده؟ فهميني إيه اللي مكتوب ده؟!”
كاميليا برقت عينيها بغضب وردت عليه بوجاحة:
— “أفهمك إيه؟ أنا كنت بساعدك! مش إنت اللي قلتلي إن دينا مكسورة ومدمرة ومش هتاخد بالها من ورق ولا فلوس؟ ومش إنت اللي قلت إن الفلوس دي حقك تعويض عن السنين اللي عيشتها معاها من غير عيل؟!”
الحاجة كريمة حطت إيدها على قلبها وصوتت:
— “يا لهوي! يا خراب بيتك يا شريف!”
شريف زعق في كاميليا كالمجنون:بقلم منــال عــلي
— “اخرسي خالص! اقفلي بقك!”
لكن كاميليا خلاص، اتمكنت وبقت زي القطة المحبوسة في ركن، صرخت في وشه وبوظت برستيج العروسة: