طليقي كلمني
— “مش هخرس! إنت مش وعدتني إن محدش هيقدر يلمسنا بعد الجواز؟ مش قلتلي كله متأمن؟!”
السكوت بقى مرعب في الجنينة.. المعازيم كلهم بقوا يتفرجوا ومفيش نفس طالع.
هنا طلعت الورقة الأخيرة من شنطتي، وبصيت لكاميليا وقلت لها بنبرة كلها شماتة:بقلم منــال عــلي
— “قبل ما تتباهي بالحمل ده وتعيشي دور أم العيال.. كنتِ راجعي التواريخ كويس يا كاميليا.”
شريف خطف الورقة الطبية، وقرأ تاريخ الحمل المكتوب، وعينيه طلعت لبره.. بص لكاميليا وقالها بصوت زي الرعد:
— “الأسابيع دي.. أنا كنت في مأمورية شغل في أسوان! منين الحمل ده يا كاميليا؟ ابن مين اللي في بطنك ده؟!”
كاميليا رجعت خطوة لورا، ووشها بقى أبيض زي فستانها، وحاولت تلطف الجو:بقلم منــال عــلي
— “شريف.. اهدي.. إحنا ممكن نقعد ونتكلم في البيت..”
شريف صرخ بأعلى صوته هز الفيلا:
— “ابن ميييييين ده انطقييييي؟!”
الجنينة كلها اتخرست.. ومحدش بقى ينطق.
أنا كنت فاكرة إن دي هتبقى الضربة القاضية اللي هنهي بيها عليهم.. بس كاميليا بصتلي بضحكة صفرا مغلولة، وقالتلي بصوت مسموع:
— “إنتي فاكرة نفسك الضحية الوحيدة هنا يا دينا؟ طب ما تسألي جوزك المحترم.. إيه اللي حصل بالظبط ليلة ما أبوكي قرر يغير وصيته ويكتبلك كل حاجة باسمك؟”
حسيت إن النفس اتقطع من صدري..بقلم منــال عــلي
أبويا مات من سنتين، وقالوا وقتها إنها أزمة قلبية مفاجئة..
بصيت لشريف.. ومن شكل عينيه المرعوبة ونظرته للأرض.. حسيت إنه بيعترف بج*ريمته من غير ما ينطق حرف!
يخرب بيت الصدمة! شريف مش بس حرامي وخاين.. ده شكله مطلعش بريء في موت حماها كمان!
— “أبويا ماله ومال الموضوع ده؟ انطقي!”
سألتها وصوتي خارج ضعيف من الصدمة، بس كان مسموع كفاية لدرجة إن كل اللي واقفين في الجنينة حبسوا أنفاسهم عشان يسمعوا.
شريف رفع إيديه وهو بيترعش وعلامات الرعب باينة عليه، وبدأ يترجاني: بقلم منــال عــلي
— “دينا.. أرجوكي ما تصدقيهاش! دي واحدة اتهبلت وبتقول أي كلام عشان اتكشفت وعايزة تخرب بيتي!”
كاميليا ضحكت ضحكة عالية مليانة غل وردت عليه:
— “أنا اللي اتهبلت يا شريف؟ ماشي.. سهلة قوي تبيعني وتطلعني مجنونة، ما إنت ياما كنت بتقول على دينا إنها مجنونة وبتتوهم لما كانت بتقعد تعيط وتتوجع على ضنا عمرها اللي كان بيموت في بطنها!”