طليقي كلمني
بقى أنا بقالي سنتين بعيط على أبويا وبقول إن قلبه الضعيف هو اللي خانه؟ بقالي سنتين بجلد في نفسي وبقول لو كنت رديت على تليفونه كان زمانه عايش؟ بقالي سنتين بظلم نفسي وأنا اللي دخلت بإيدي القاتل ده بيتنا، وقعدته على طبلية أبويا، وأمنته على حياتنا؟بقلم منــال عــلي
أبويا مماتش لوحده.. أبويا مات وهو واقف راجل بيحارب وبيدافع عن حقي ضد الندل اللي كنت فاكراه جوزي وسندي!
شريف قعد على ركبه وبدأ يعيط زي العيال الصغيرة:
— “دينا.. ده كان حادثة.. والله العظيم حادثة! أبوكي هو اللي استفزني وعايرني وقالي إني حرامي!”
رديت عليه بكل قسوة وبرود وعيني في عينه:بقلم منــال عــلي
— “ما هو إنت فعلاً حرامي.. وحرامي وقاتل كمان.”
وفي نفس اللحظة، دخل اتنين ضباط بمطافي مدنية من بوابة الفيلا، لأن الأستاذ مدحت كان مأمن كل حاجة ومبلغ النيابة العامة من بدري.
كاميليا جريت عليهم وسلمتهم الموبايل فوراً عشان تلحق تنفد بجلدها وتقدم فروض الولاء والطاعة، وقالتلهم إنها مستعدة تشهد بكل حاجة ومعاها إيميلات وتسجيلات تانية توديه ورا الشمس.. شريف بص لها بنظرة غل وكره أعمى، وعرف إنه كان متغفل ومكتوب أكتر واحدة كان فاكرها مأمناله.بقلم منــال عــلي
الكلابشات الحديد اتكلبشت في إيد شريف، في نفس المكان اللي كان واقف فيه من شوية جنب الكوشة والورد عشان يعمل فيها العريس اللقطة.
بدأ يقاوم الظباط ويصرخ بأعلى صوته وينادي عليا:
— “ديناااا! قولي لهم إنها حادثة! عشان خاطر بنتنا يا دينا.. ارحميني!” بقلم منــال عــلي
شيلت بنتي “نور” في حضني، وبكائها الصغير الهادي رجعلي روحي وقوتي تاني.. بصيت لشريف بكل ثقة وقلتله:
— “إنت مالكش بنات عندي يا شريف.. إنت ليك تحليل DNA، وليك حساب طويل وعريض مع القضاء والعدل. الأبوة مش مجرد نقطة دم.. الأبوة حب، وأمان، واحترام، وحماية.. وكل دي حاجات إنت خسرتها من قبل حتى ما بنتي تشوف الدنيا.”
الحاجة كريمة قربت مني وهي منهارة تماماً ودموعها مغرقة وشها، وبدأت تتشحتف وتقولي:
— “أبوس إيدك يا بنتي.. خليني أشوف حفيدتي.. خليني أضمها.”بقلم منــال عــلي
بصيت لها بمنتهى الهدوء وقارئ الثقة، وقلت لها:
— “لأ يا حاجة.. بنتي مش محتاجة عيلة مابتفتكرش الأصول ومابتعترفش بلحمها إلا لما المعبد يقع فوق دماغها.”بقلم منــال عــلي