طليقي كلمني

​شريف قرب منها وعينيه جاحظة وزعق في وشها:

— “اقفلي بقك خالص واخرسي!”

بس كاميليا وقفت زي الوتد وقالتله وعينيها بتطق شرار:

— “مش هخرس.. ولو أنا هقع وأغرق، مش هقع لوحدي يا شريف، هناخدك معايا!”

​هنا الأستاذ مدحت، المحامي بتاعي، أخد موقف حازم وتقدم وقال لكاميليا بصوت جهوري:بقلم منــال عــلي

— “لو معاكي أي إثبات أو دليل على كلامك ده يا أستاذة، يبقى ده الوقت الصح والمكان الصح عشان تقدميه.”

​في الوقت اللي كاميليا كانت بتطلع فيه موبايلها من جيب الفستان، الحاجة كريمة قعدت على الأرض وانهارت في العياط.. وطبعاً ماكانتش بتعيط على أبويا ولا عليا، كانت بتعيط على اسم عيلتها وبرستيجها اللي بيتمرمغ في التراب قدام قرايبها والمعازيم.

​كاميليا بدأت تتكلم وتكشف المستور:بقلم منــال عــلي

— “ليلة ما الحج رأفت (والد دينا) مات.. كان اكتشف كل السرقة والتحويلات اللي شريف بيعملها من وراه في البنك، وكلم شريف في التليفون وقاله إنه هيشيله من إدارة كل حاجة وهيبلغ عنه النيابة الصبح.”

​حسيت بركبي سابت ومش قادرة تشيلني.. افتكرت الليلة دي بالظبط! أبويا الله يرحمه كان رن عليا كذا مرة ورا بعض، وأنا ماردتش عليه لأني كنت مشغولة في خناقة وزعيق مع شريف.. وتاني يوم الصبح صحيت على خبر موته!بقلم منــال عــلي

​كاميليا كملت كلامها وشريف واقف زي الصنم:

— “شريف نزل يومها راحله البيت بسرعة عشان يلحق يلم الموضوع، وأنا كنت مستنياه بره في العربية.. قالي إنه داخل يقنعه وبس. غاب جوه يجي ساعة، ولما طلعلي كان وشه أصفر زي الليمونة وجسمه كله بيترعش.”

​شريف صرخ فيها وقالها:بقلم منــال عــلي

— “أنتي كدابة! دي بتتبلى عليا يا ناس!”

​لكن كاميليا رفعت الموبايل وفتحت الاسبيكر، وصوت شريف المرعوب طلع من السماعة وهو بيقول:

— “أنا ماكنش قصدي أزقه جَمدة كده.. العجوز وقع على الأرض وفجأة حط إيده على قلبه ومبقاش قادر يتنفس.. أوعي تطلبي الإسعاف دلوقتي يا كاميليا، استني!”

​صوت صرخة رعب مكتومة طلعت من الموبايل، وصوت كاميليا وهي بتسأله:

— “هو مات؟! شريف انطق مات؟”

صوت شريف رد بخوف:بقلم منــال عــلي

— “مش عارف.. مش عارف! بس لو فاق وعاش.. إحنا الاتنين هنروح في داهية وكل حاجة هتضيع!”

​في اللحظة دي.. حسيت إن في حاجة انكسرت وماتت جوايا للأبد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *