من يوم وفاة جوزي
جوه كان في فلاشة سوداء.. رزمة فلوس.. باسبورين.
باسبور فيه صورة أسر بس باسم تاني أحمد علام.
وظرف مكتوب عليه لليلى.. لو ماما عكت الدنيا.
فتحت الظرف.. ده خط أسر.
ليلى.. لو بتقري ده يبقى أمي بوظت الدنيا كالعادة.. أنا عملت اللي كان لازم يتعمل.. إنتي عمرك ما كنتي هتفهمي، طول عمرك ماشية بالمسطرة وده مبيأكلش عيش.. الحادثة مكنتش مترتبة كدة، الراجل كان سكران وطلع قدام العربية، وإحنا استغلينا اللي القدر ادهولنا.. أمي قالت إنك هتمضي على أي حاجة لو اتكسرتي كفاية، وطلعت صح.. أنا مش نادم إني عشت، أنا استحق حياة أكبر من مرتبك وقواعدك الضيقة.. أول ما البيت يتنقل، هنأمنلك حياتك.. متقاوميش، إنتي مبتكسبش في أي مواجهة.
قفت القراية وإيدي بتترعش والورقة اتطعت.
اللواء منير قال ده كفاية جداً نفتح قضية القتل.
قولتله بصوت غريب معرفوش لأ.. ده كفاية جداً نعمل فخ.
كلمت الحاجة كريمة في التليفون.. ردت من تاني رنة.
ليلى؟ صوتها كان حنين أوي.. يخليكي ترجعي.
يا ماما.. إنتي كان عندك حق.. أنا تعبت من الوحدة ومحتاجة أهلي جنبي.
سكتت شوية، وبعدين قالت يا بنتي أنا ميهمنيش غير مصلحتك.
عارفة.. أنا همضي الورق اللي المحامي عايزه.
سمعت صوت نفسها اتغير شطورة يا حبيبتي.. بكره الساعة 11 نتقابل في مكتب الأستاذ عصام.
لأ، قولت لها، تعالوا البيت هنا، صورة أسر هنا وبحس بأمان أكتر.
صدقتني.. لأنها فاكرة إن حزني طاعة.
تاني يوم، لبست أبيض.. نفس الطقم اللي لبستهولي في العزا.
البيت كان متلغم كاميرات مخفية.. واللواء منير معاه قوة في الشقة اللي جنبي.
ريمة كانت في المطبخ لابسة لبس شغالة.
الجرس رن.
دخلت الحاجة كريمة.. ووراها المحامي.. ووراهم
جوزي الميت.
كان لابس ماسك وكاب ونضارة سوداء.. زي المجرمين في الأفلام الرخيصة.
دخل ووقف تحت صورته المتبروزة.
قلع النضارة وقال ليلى.
اسمي في بوقه كان زي الزبالة.
كريمة زعقت متقلعش النضارة!
قال لها خليه تشوف، هي خلاص عرفت كتير.
بصيتله.. سنتين غياب مخلتوش واحشنى. خلته عادي.
مجرد جبان ملامحه حلوة.
الخوف راح.. الجبان مبيخوفش.
سألته جثة مين اللي أنا دفنتها؟
أسر بص في الأرض.. والمحامي قال يا مدام ليلى، امضي الورق ونخلص.
مسكت القلم.. أسر ارتاح وكريمة اتنفست..
فتحت الصفحة الأخيرة، وكتبت كلمة واحدة بخط كبير لأ.