بعد الغيبوبة

علي ابو الدهب

 

 

 

 

سبيكة ذهب عيار 24 من بي تي سي BTC

 

جنيه ذهب عيار 21 من بي تي سي BTC

 

الغرفة اتحولت لساحة جليد.

 

سالم رجع خطوتين لورا، ووشه اتقلب لألوان، بينما رندا ساندت على الحيطة وكأن ركبها مش شايلاها. المحامية غادة ما ادتهمش فرصة يتنفسوا، دخلت بكبرياء وثقة، ووراها اتنين رجالة بملابس مدنية، باين من نظراتهم الحادة إنهم رجال شرطة.

 

سالم حاول يجمع شتات نفسه ورسم ابتسامة باهتة: “أهلاً يا أستاذة غادة.. إيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده؟ مكابح إيه ومؤامرة إيه؟! مراتي في غيبوبة وأنا بحاول أحمي أملاكها.”

 

غادة فتحت الملف اللي في إيدها ببرود تام وقالت: “تحمي أملاكها؟ ولا بتزور إمضتها؟ الميكانيكي اللي اتعاملت معاه عشان تبوظ فرامل العربية اتقبض عليه من ساعتين، واعترف بكل حاجة.. بكل قرش خدته من حساب وفاء عشان تدفعه له ثمن الج*ريمة دي.”

 

رندا بدأت تترعش وصرخت بصوت مهزوز: “أنا ماليش دعوة! سالم هو اللي خطط لكل حاجة! هو اللي قالي وفاء لازم تختفي عشان ناخد المزرعة والشركات!”

 

سالم بص لرندا بـ غل وصرخ فيها: “اسكتي خالص يا غبية!”

 

في اللحظة دي، وفاء حسّت إن الروح بترجع لجسمها بالكامل. الغضب والخوف على ابنها فكّوا الشلل اللي كان رابط أطرافها.

 

ببطء، فتحت وفاء عينيها.. النور كان حامي، بس الرؤية كانت واضحة تماماً. بصت لسالم ونطقت بأول كلمة بعد 12 يوم من الصمت، صوتها كان مبحوح بس قوي وزي الصخر:

 

“أنا.. مش.. هتموت يا سالم.”

 

 

 

 

الكل اتصدم، ماجد صرخ بفرحة ورمى نفسه في حضن أمه وهو بيعيط: “ماما! كنت عارف إنك سامعاني!”

 

وفاء ضمت ابنها بتعب وبأقوى ما عندها، وبصت لسالم ورندا اللي كانوا واقفين زي التماثيل من الرعب.

 

الشرطي اللي كان مع غادة قرب من سالم وكلبش إيده وقال بلهجة حاسمة: “أستاذ سالم، استاذه رندا.. أنتوا الاتنين مطلوب القبض عليكم بتهمة الشروع في قت*ل السيدة وفاء، والتزوير، والتآمر.”

 

رندا بدأت تصرخ وتعيط وهي بتتجرجر بره الأوضة: “سامحيني يا وفاء! أنا أختك! سالم هو اللي ضحك عليا!”

 

أما سالم، فبص لوفاء بنظرة حقد أخيرة قبل ما العساكر يسحبوه وراها، ونظراته المكسورة كانت كفاية تبرّد نار وفاء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *