مراتي وافقت اتجوز عليها

ندى الجمل

وقبل ما تمشي، وقفت قدام باب الشقة وبصت حواليها. وقالتلي:”إنت متأكد إنك عايزني أمشي؟”قلت:”دي فترة وهتعدي.”بصتلي شوية، وقالت:”خد بالك… ساعات الحاجة لما تخرج من مكانها، مبتعرفش ترجع له تاني.”مكنتش فاهم قصدها. ولا كنت مهتم أفهم. كنت شايف قدامي حلم واحد…إني أبقى أب. اتجوزت نهى. ومرت الأيام. وبعد حوالي سبع شهور، جت اللحظة اللي غيرت حياتي كلها. نهى كانت حامل. لأول مرة في حياتي، سمعت كلمة:”مبروك، أنت هتبقى أب.

“مكنتش مصدق نفسي. ضحكت. وبعدين عيطت. حــ,,ـــــضنت نهى وأنا حاسس إن الدنيا أخيرًا ادتني اللي كنت مستنيه. ومن اليوم ده، حياتي كلها اتغيرت. بقيت أرجع البيت مستعجل. أقعد جنب نهى بالساعات. أشتري حاجات للبيبي. وأتفرج على السونــ,,ـــــار عشرين مرة. وفي وسط كل ده…سارة اختفت من حياتي تقريبًا. كنت بروح لها كل فترة عند أخوها.

كنت بروح لها كل فترة عند أخوها. أقعد ساعة ولا ساعتين وأمشي. وأبعت لها مصاريفها. لكن الحياة الزوجية بينا؟انتهت تمامًا. ومع الوقت بدأت أقول لنفسي:”هو أنا مكمل معاها ليه؟””ما خلاص، حياتنا انتهت.””هي تستحق تبدأ حياة جديدة، وأنا كمان لازم أركز في بيتي وابني.”وفعلًا…قررت أطلقها. روحت لها عند أخوها. كانت قاعدة في البلكونة، ولما شافتني قالت:”إيه اللي جابك؟”قعدت قدامها. وقلت:”سارة… أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع.

“ابتسمت ابتسامة غريبة. وقالت:”أخيرًا.”اتوترت. وقلت:”أنا شايف إن الأفضل إننا ننفصل.”فضلت ساكتة. وبعدين قالت:”كنت مستنية اليوم ده.”استغربت. قلت:”يعني مش زعلانة؟”ضحكت بسخرية. وقالت:”زعلانة؟ أنا من يوم ما خرجت من بيتنا وأنا عارفة إن اليوم ده جاي.”قلت:”أنا هديكي كل حقوقك، ومش هظلــ,,ـــــمك في حاجة.”بصتلي وقالت:”حقوقي؟”قلت:”آه.”قامت بهدوء، ودخلت أوضتها. رجعت بعد دقيقتين وفي إيدها ظرف قديم.

حطته قدامي. وقالت:”قبل ما تطلقني… افتح ده.”بصيت للظرف. وسألتها:”إيه ده؟ “قالت:”حاجة كان لازم أديهالك من ست شهور… بس استنيت.”فتحت الظرف. وأول ما شفت الورقة اللي جواه…إيدي بدأت ترتعش. رفعت عيني عليها. وقلت:”إيه ده؟!”ردت بهدوء:”دي نتيجة التحليل اللي عملته من ست شهور.”قلت:”تحليل إيه؟”قالت:”تحليل الحمل.”وقعت الورقة من إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *