بعد ٣ ايام من ولادتي
“يا حبيبتي، وريني البنت!”
ومدت إيدها ناحية الحاملة.
إيدي شدت أكتر على المقبض.
“مش دلوقتي.”
وقفت مكانها.
لثانية، ظهر شيء غريب على وشها.
وبعدين ابتسمت.
“طبعًا.”
مالت ناحية جريس.
قربت أوي.
فرجعت خطوة لورا.
“آسفة، بس لسه خارجة من المستشفى. عايزة بس أحطها في مكان هادي.”
رون لوّح بإيده باستخفاف.
“كلنا غسلنا إيدينا.”
بصيت حواليا في بيتي.
اتنين من أولاد عم جوزي واقفين جنب عربة المشروبات.
مراهق طالع السلم وهو شايل طبق أجنحة فراخ.
تلات أطفال بيجروا في الطرقة.
سماعة كاريوكي كبيرة جنب التلفزيون.
وأبواب البلكونة مفتوحة على آخرها رغم إن الجو كان بارد، حوالي 9 درجات مئوية، في شهر مارس.
سألت ببطء:
“مين كل دول؟”
كاليب رد من غير ما يبصلي:
“بابا عزم شوية من العيلة.”
“شوية؟”
رون ضحك.
“ماتبدأيش تعدّي. لما الناس تبدأ تعد، الحفلات بتبقى مملة.”
ثبت عيني على كاليب.
“كام واحد هنا؟”
حك رقبته.
“يمكن اتنين وعشرين.”
افتكرت إني سمعت غلط.
“اتنين وعشرين؟”
“مش كلهم هيباتوا.”
معدتي اتقبضت.
“هيباتوا؟”
كاليب قفل عينيه.
رون هو اللي رد:
“جماعة تينيسي جم من هناك مخصوص. ميليسا وجو جايين من نوكسفيل ومعاهم الأولاد. وعيلة دانا جاية من رالي. محدش هيسوق ويرجع الليلة بعد الاحتفال.”
الليلة.
الكلمة وقعت عليّ بطريقة أقسى مما توقعت.
لأن قبل ما أدخل المستشفى بثلاثة أيام، كنت أنا وكاليب متفقين على حاجة واحدة بوضوح شديد:
مفيش زيارات كبيرة خلال أول أسبوع.
أهلنا ممكن ييجوا زيارة قصيرة.
أختي إيرين ممكن تيجي، لأنها كانت متفقة تساعدني في الأكل والغسيل.
لكن الباقي يستنى لحد ما إحنا ندعوهم.
مش علشان كنت بكره عيلة كاليب.
لكن علشان كنت عارفة إني هكون بنزف، ومرهقة، وموجوعة، ولسه بتعلم أرضع مولودة جديدة، وبحاول أتعافى من الولادة.
ما كنتش عايزة فترة تعافي جسمي تتحول لمناسبة عائلية.
حتى إننا كنا بعتنا رسالة في جروب العيلة.
وكاليب هو اللي كتبها بنفسه:
“إحنا بنحبكم يا جماعة، لكن أول أسبوع هنحتاجه هادي. من فضلكم استنوا لحد ما ندعوكم للزيارة، علشان إيرين ترتاح وجريس تتعود.”
رون رد بإيموجي علامة عدم الإعجاب، وكتب:
“أهالي أول مرة يخلفوا.”
في اللحظة دي، كان المفروض أفهم إن الكلام ده ما كانش هزار.
قالت عمته ميليسا، وهي أخت رون الصغرى وكانت من ألطف أفراد العيلة: