بعد ٣ ايام من ولادتي
“إيرين، لو الموضوع كتير عليكي، اطلعي فوق يا حبيبتي. إحنا هنخلي كل حاجة هنا.”
كانت بتتكلم بحسن نية.
لكن كلامها وجعني.
أطلع فوق.
في بيتي أنا.
وأسيب اتنين وعشرين شخص يحتفلوا تحتي.
قلت:
“أنا محتاجة هدوء.”
رون هز رأسه بحماس، كأنه أخيرًا فهمني.
“بالضبط! علشان كده إحنا هنا. هنشيل عنك كل حاجة.”
بصيت له.
“هنشيل عني إيه؟”
“الأكل. التنضيف. ومناوبات البيبي.”
اتجمدت.
“مناوبات إيه؟”
كاليب تدخل بسرعة:
“بابا.”
لكن رون تجاهله.
“نامي إنتِ. إحنا هنبدّل بعض مع البيبي.”
“لأ.”
الكلمة خرجت مني فورًا.
رون ابتسم.
“إنتِ ما نمتيش بقالك تلات أيام.”
“لأ.”
“هتشكرينا بكرة.”
“لأ.”
ابتسامته اختفت.
“إيرين، محدش بيحاول ياخد بنتك.”
“أنا ما قلتش كده.”
“يبقى بطلي تتصرفي كأن مسك العيلة للبنت حاجة خطيرة.”
جرحي كان بيوجعني أكتر وأكتر.
جريس طلعت صوت صغير من جوه الحاملة.
كل اللي كنت عايزاه أوضة هادية.
دوائي.
كوباية مياه.
سكون.
كاليب لمس دراعي.
“تعالي نطلع فوق.”
بعدت إيده.
“أنا مجهزة أوضتي تحت.”
اتجمد مكانه تمامًا.
ولأول مرة، فهمت إن فيه حاجة غلط.
طوال الشهر الأخير من الحمل، كنت مجهزة أوضة الضيوف اللي تحت مخصوص علشان فترة التعافي.
غرفة نومنا كانت فوق، وأنا عارفة إن السلم هيكون صعب عليا بعد الولادة.
أختي ساعدتني أجهز كل حاجة.
ملايات نظيفة.
كرسي مريح.
سرير جريس الصغير.
مخدة الرضاعة.
زجاجات مياه.
شاحن للموبايل.
وجبات خفيفة.
مستلزمات ما بعد الولادة.
علبة الأدوية جنب السرير.
كل حاجة ممكن أحتاجها في الأيام المؤلمة الأولى.
كاليب كان عارف.
هو بنفسه ساعدني أنقل الكرسي.
بصيت ناحية الطرقة.
باب أوضة الضيوف كان مقفول.
“ليه الباب مقفول؟”
كاليب قال:
“إيرين…”
قلبي وقع.
بدأت أمشي ناحية الأوضة.
كاليب مشي ورايا.
“خليني أشرح الأول.”
فتحت الباب.
واتجمدت.
مرتبة هوائية كبيرة كانت واخدة معظم مساحة الأرض.
شنطتين سفر كبار محطوطين جنب الحيطة.
كيس نوم لطفل مفرود تحت الشباك.
شنطة وردية كبيرة واخدة مكاني على الكرسي.
سلة مستلزمات التعافي اختفت.
سرير جريس اختفى.
بصيت ورايا.
كانت ميليسا واقفة خلف كاليب، وباصّة للأوضة وهي مصدومة.
قالت:
“أنا كنت فاكرة إن الأوضة دي فاضية.”
قلت:
“لأ. ما كانتش فاضية.”
وشها اتغير.
“يا إلهي… إيرين، أنا آسفة.”
وبدأت فورًا تشيل شنطتها.
وفجأة ظهر رون.