وصلني طرد

احمد عمار

أنا مش هخسره.
بالعكس.
إنتِ اللي هتخسري.
ضحكت باستهزاء.
إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟
أنا مش فاكرة.
أنا متأكدة.
قامت.
هتشوفي.
قلت
وأنا مستنية.
بعد ما خرجت…
بصيت لنجلاء.
كانت قاعدة في الصالة.
قلت
قالت إنها متأكدة.
نجلاء قالت
ودي نقطة مهمة.
ليه؟
لأنها لو متأكدة، يبقى عندها معلومة إحنا مش عارفينها.
وفعلًا…
بعد ثلاثة أيام…
عرفنا.
سارة، الموظفة السابقة، اتصلت بي.
وقالت
لقيت حاجة.
قابلتها.
طلعت صورة قديمة.
فانيسا واقفة مع سامح.
وفي الصورة كانت لابسة خاتم.
سألت
مين سامح ده؟
قالت
خطيبها السابق.
السابق؟
المفروض سابق.
بس كانوا لسه بيتقابلوا.
الصورة كانت بتاريخ قريب جدًا.
قلت
إزاي؟
قالت
لأنهم كانوا متفقين.
على إيه؟
إن كريم يكون كبش فداء.
هنا فهمت.
الحمل ممكن يكون جزءًا من الخطة.
لكن لازم نثبت الحقيقة.
وبالفعل…
تم الأمر بطريقة قانونية.
تحليل DNA بعد الولادة.
لكن الولادة كانت بعد أشهر.
وده معناه إننا لازم نستنى.
لكن ماكانش لازم أستنى وأنا ساكتة.
جاء يوم المحكمة.
كنت قاعدة جنب نجلاء.
كريم في الجهة التانية.
وفانيسا كانت موجودة.
أول ما دخلت…
بصت لي.
كانت فاكرة إني مکسورة.
لكن أنا دخلت ورأسي مرفوع.
بدأت الإجراءات.
المحامي بتاع كريم حاول يقول إن الموضوع مجرد خلاف زوجي.
نجلاء طلعت أول ملف.
قالت
دي مش مجرد خېانة زوجية.
عندنا وقائع مالية.
وعندنا مستندات.
وعندنا تحويلات.
وعندنا شهادات.
بدأ وجه كريم يتغير.
أما فانيسا…
فبصت لسامح.
وكان موجود في آخر القاعة.
وقتها عرفت إنها شافت النهاية.
بعد الجلسة…
كريم وقف قدامي.
قال
ليلى.
نعم؟
أنا آسف.
عارف.
أنا مستعد أعمل أي حاجة.
لأ.
ليه؟
لأنك أخدت فرصتك.
وأنا ضيعتها.
هزيت رأسي.
بالظبط.
بس إحنا عندنا طفل.
قلت
طفلنا مش ذنب.
وأنا مش همنعك من حقك كأب لو التزمت بالقانون.
لكن كزوج؟
انتهيت.
بعدها بأيام…
بدأت الشركة تتحرك.
الشركاء قدموا بلاغًا رسميًا بخصوص المخالفات المالية.
التحقيق بدأ.
وفانيسا حاولت تختفي.
لكن المستندات كانت موجودة.
وسامح اختفى هو الآخر.
لكن ماكانش يعرف إن واحد من شركائه قرر يتكلم.
والمفاجأة…
إن سامح كان متورطًا في عمليات أكبر.
بعد شهر…
كريم خسر منصبه.
مش بسبب خيانته.
لكن بسبب قراراته المالية.
الشركة رفعت عنه صلاحيات الإدارة.
وحساباته المرتبطة بالتحقيق اتجمدت وفق الإجراءات القانونية.
والبيت؟
فضل باسمي.
والعربية؟
باسمي.
ومشيت حياتي.
لكن القصة ما انتهتش.
لأن فانيسا ولدت.
ولد.
وكل الناس كانت مستنية تعرف الحقيقة.
كريم كان مقتنع إنه ابنه.
وفانيسا كانت بتقول إنه ابنه.
لكن وقت التحليل…
النتيجة ظهرت.
كريم…
مش الأب.
كانت النتيجة واضحة.
الطفل مش ابنه.
ولأول مرة…
كريم انهار تمامًا.
مش عشان فقد فانيسا.
لكن عشان اكتشف إن الست اللي خان مراته عشانها…
كانت بتخدعه هي كمان.
فانيسا حاولت تنكر.
قالت
التحليل غلط.
لكن كان فيه تحليل تاني.
ونفس النتيجة.
والأب الحقيقي…
كان سامح.
الراجل اللي كانت بتقول إنه خطيبها السابق.
ساعتها كل حاجة وقعت.
بعدها بفترة…
سامح اعترف.
اعترف بالخطة كلها.
قال إنهم كانوا ناويين يخلوا كريم يطلقني.
وإن فانيسا كانت هتستخدم الحمل عشان تضمن الجواز.
وإنهم كانوا ناويين يسحبوا جزء من أموال الشركة.
وإن الطرد كان متعمد.
الأكلة الساخنة؟
كانت أكلة بتحبها فانيسا.
اختبار الحمل؟
عشان تستفزني.
الفلاشة؟
عشان تخليني أواجه كريم وأخرج من البيت.
والرسالة؟
عشان تخوفني.
لكنهم ماكانوش يعرفوا…
إن الفلاشة نفسها كانت أكبر دليل ضدهم.
وفي يوم…
كنت قاعدة في البيت.
بطني كبيرة.
وليو نايم جنبي.
ولولو قاعدة على الكنبة.
دخل كريم.
كان مختلف.
منهك.
وشكله مكسور.
قال
ممكن أقعد؟
قلت
اتفضل.
قعد.
فضل ساكت.
وبعدين قال
أنا خسړت كل حاجة.
بصيت له.
لأ.
إنتِ لسه عندك حاجات كتير.
عندك صحتك.
وعندك ابنك لما يتولد.
وعندك فرصة تبدأ من جديد.
بس مش معايا.
دمعت عينه.
إنتِ عمرك حبيتيني؟
السؤال وجعني.
قلت
جدًا.
وده اللي خلاني أصدقك.
بس الحب لوحده مش كفاية.
لازم يكون فيه أمان.
وإنت كسرت الأمان.
بعد شهور…
ولدت.
بنت.
سميتها نور.
أول ما مسكتها…
حسيت إن كل الۏجع اللي عديت بيه كان بعيد.
حضنتها.
وقلت
إنتِ النور اللي جه بعد أحلك فترة في حياتي.
كريم شافها.
وبكى.
سمحت له يشيلها.
لأن دي بنته.
والطفلة مالهاش ذنب.
لكن لما رجعها لي…
قلت
دي بنتك.
بس افتكر حاجة.
كونك أبوها مش معناه إنك هترجع جوزي.
هز رأسه.
فاهم.
بعدها بشهر…
صدر الحكم في قضية الشركة.
والأمور القانونية الخاصة بالطلاق خلصت.
انتهت علاقتي بكريم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *