وصلني طرد
احمد عمار
عملتها إني روحت لمحامية.
اسمها نجلاء.
ست هادية جدًا.
سمعتني للآخر.
ماقاطعتنيش.
وبعد ما خلصت…
قالت
أهم حاجة ما تواجهيهوش دلوقتي.
بصيت لها.
ليه؟
لأنك لو واجهتيه، هتعرفي إنه خاېن.
لكن لو استنيتي، ممكن تعرفي هو خاېن بس… ولا فيه حاجة تانية.
قلت
فيه حاجة تانية.
إزاي؟
حكيت لها عن التحويلات.
فتحت عينيها.
وقالت
هنا لازم نفصل بين الخېانة الزوجية وأي مخالفات مالية.
إنتِ متأكدة إنك مش عايزة تواجهيه؟
هزيت رأسي.
لأ.
أنا عايزة أعرف كل حاجة الأول.
ومن هنا بدأت اللعبة.
نجلاء طلبت مني أراجع ملكية البيت.
اكتشفت إن البيت بالفعل باسمي.
كنت شاريه قبل الجواز من فلوس الأرض اللي ورثتها من أبويا.
كريم كان عارف.
لكن طول عمره بيتعامل معاه كأنه بيته.
العربية كمان كانت باسمي.
وحساب التوفير الخاص بيا…
كان منفصل.
وأنا أصلًا ماكنتش باخد من فلوس كريم.
كان عندي شغلي.
وعندي دخلي.
وفي الفترة الأخيرة كنت حاطة جزء من فلوسي في مشروع صغير مع واحدة صاحبتي.
يعني…
لو خرج من حياتي…
مش هنهار.
دي كانت أول حاجة لازم أصدقها أنا قبل أي حد.
لكن نجلاء قالت لي حاجة أهم
ليلى، لو فانيسا حامل فعلًا، ماينفعش تفترضي إنه الطفل من كريم.
قلت
الفيديوهات…
الفيديوهات تثبت علاقة.
مش تثبت النسب.
والاختبار مثبت حمل، مش الأب.
سكت.
وسألتها
يعني ممكن تكون بتكدب؟
ممكن.
طب ليه تبعتلي اختبار حمل؟
عشان تستفزك.
أو عشان عندها هدف.
الجملة الأخيرة فضلت في دماغي.
هدف.
فانيسا ماكانتشي مجرد عشيقة.
كانت بتخطط.
بعد يومين…
جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
صوت بنت قالت
حضرتك ليلى؟
أيوه.
أنا محتاجة أقابلك.
مين؟
اسمي سارة.
سارة مين؟
قالت
أنا كنت شغالة في شركة كريم.
سكت.
وعايزة أقولك حاجة عن فانيسا.
اتفقت معاها في كافيه هادي.
جت بنت في أواخر العشرينات.
كانت متوترة جدًا.
قالت
أنا مش جاية أعمل مشاكل.
أنا بس مش قادرة أعيش باللي أعرفه.
سألتها
تعرفي إيه؟
قالت
فانيسا مش بتحب كريم.
دي بتستغله.
في إيه؟
فلوس.
قلبي دق.
قالت
من شهور وهي بتحاول تعرف تفاصيل الشركة.
الحسابات.
العقود.
العملاء.
كل حاجة.
وكانت بتطلب من كريم ملفات.
وهو كان بيديها.
سألت
ليه؟
عشان كان مصدق إنها بتحبه.
ضحكت بحزن.
واضح إنه كان محتاج يحب نفسه الأول.
سارة بصت لي.
فيه حاجة تانية.
إيه؟
طلعت موبايلها.
وفتحت رسالة قديمة.
فانيسا كانت كاتبة
أول ما كريم يخلص موضوع الطلاق، هخليه يسيب الشركة ونديرها سوا.
تجمدت.
سألت
عندك أكتر؟
هزت رأسها.
آه.
بس خاېفة.
خاېفة من مين؟
قالت
فانيسا.
رجعت البيت وأنا لأول مرة حسيت إن الخېانة مش هي القضية كلها.
كريم كان بيتخدع.
لكن ده مايعفيهوش.
لأن الشخص اللي بيخون مراته…
ماينفعش يقول أنا ضحېة.
هو اختار.
كل يوم اختار.
كل كڈبة اختارها.
كل مرة دخل فيها بيتي واستخبى ورا كلمة شغل…
كان اختياره.
بعدها بأسبوع…
فانيسا بدأت تتحرك.
بعتت لي رسالة
واضح إنك عرفتي.
رديت
عرفت إيه؟
قالت
إن كريم اختارني.
قلت
هو قالك كده؟
ردت
مش محتاجة يقول.
قلت
تمام.
قالت
إنتِ لازم تكوني عاقلة وتخرجي من حياته بهدوء.
قرأت الرسالة.
وبعدين كتبت
إنتِ متأكدة إنك عارفة كريم كويس؟
ما ردتش.
بعد خمس دقائق…
بعتت
أنا عارفة عنه أكتر منك.
قفلت الموبايل.
وابتسمت.
لأنها قالت الجملة اللي كنت محتاجاها.
هي واثقة جدًا.
والشخص الواثق زيادة…
بيغلط زيادة.
بعدها بأيام…
كريم دخل البيت وقال
فانيسا حامل.
بصيت له.
كنت عارفة.
قلت
قالت لك؟
أيوه.
وإنت مصدق؟
قالتلي إنها حامل مني.
عملت تحليل؟
لا.
يبقى إنت مصدق ليه؟
اتوتر.
لأنها مش هتكذب في حاجة زي دي.
ضحكت.
وهي ماكدبتش عليك في حاجة قبل كده؟
سكت.
كريم، إنت مش شايف إن الموضوع غريب؟
إيه الغريب؟
إنها هي اللي بعتتلي اختبار الحمل.
يمكن كانت عايزة تواجهك.
لا.
كانت عايزة تستفزني.
بص لي.
يعني إيه؟
قلت
يعني أنا شايفة إن عندها سبب تاني.
في نفس الليلة…
دخل كريم أوضة الضيوف.
وأنا فضلت في أوضتي.
لكن الساعة اتنين بالليل…
سمعت صوت باب الشقة.
قمت.
بصيت من العين السحرية.
ماكانش فيه حد.
لكن بعد دقيقة…
وصلتني رسالة.
من فانيسا.
لسه عندك فرصة.
سيبي كريم من غير مشاكل.
وإلا