سلفتي

أو بعيد عن البيت.
لو أحمد كان موجود في الصالة طول الليل؟
ولا مرة تدخل أوضتنا.
لو أحمد نام بدري؟
برضه مفيش حاجة.
لكن لو أحمد خرج مع أخوه؟
كانت تظهر.
ولو سافر يومين؟
لازم تحصل حاجة.
مرة دخلت أوضتنا وضربتني في كتفي.
ومرة وقعتني من السرير.
ومرة رمت المخدة عليا وأنا نايمة.
وكل مرة نفس الجملة
أنا مش حاسة بنفسي.
بدأت أشك.
لكن ما كانش عندي دليل.
وفي يوم، اكتشفت إني حامل.
لما شفت نتيجة التحليل الإيجابية، إيدي بدأت تترعش من الفرحة.
دخلت على أحمد وأنا بعيط.
أحمد… أنا حامل.
أحمد وقف مكانه.
وبعدين ابتسم وحضني.
بجد؟
هززت راسي.
بجد.
فرحت جدًا.
كنت فاكرة إن كل حاجة هتتغير.
إن وجود طفل هيخلينا نفكر في بيت لوحدنا.
إن أحمد هيحس أخيرًا إن لازم يبقى عندنا مساحة وأمان بعيد عن أي حد.
لكن أول ما منال عرفت إني حامل…
وشها اتغير.
الابتسامة اختفت.
وبصت لي ثواني طويلة.
وبعدين قالت
مبروك.
بس نبرة صوتها ما كانش فيها أي فرحة.
أنا حاولت أتجاهل إحساسي.
وقلت لنفسي يمكن غيرانة.
يمكن نفسها تخلف.
يمكن أنا حساسة زيادة بسبب الحمل.
لكن بعدها بأيام، بدأت الحكاية تتكرر.
كل ليلة تقريبًا كنت بحاول أنام وأنا حاطة إيدي على بطني.
كنت خاېفة.
وفي نفس الوقت، أحمد كان دايمًا بيطمني.
ما تخافيش، منال مش بتقصد.
كنت أقول له
بس أنا حامل يا أحمد.
فيرد
وهي عارفة، وهتخلي بالها.
لكن منال ما خلتش بالها.
الليلة دي تحديدًا، أحمد كان مسافر مع أخوه.
وأنا كنت في أوضتي لوحدي.
الساعة كانت قرب تلاتة الفجر.
كنت نايمة نوم تقيل.
فجأة حسيت بحركة عند باب الأوضة.
فتحت عيني.
ولقيت منال واقفة قدام السرير.
عينيها مقفولة.
وشعرها نازل على وشها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
همست
منال؟
ما ردتش.
قربت خطوة.
وبعدين خطوة تانية.
أنا حاولت أقوم من السرير.
لكن جسمي كان تقيل.
وقبل ما ألحق أهرب…
رفعت رجلها.
وفي لحظة واحدة…
نزلت رجلها بكل قوتها على بطني.
صړخت من شدة الۏجع.
آآآآه!
وقعت على الأرض وأنا حاطة إيدي على بطني.
منال فضلت واقفة ثواني.
وبعدين رجعت لأوضتها وكأن مفيش حاجة حصلت.
أنا حاولت أنده عليها.
لكن صوتي ماطلعش.
بصيت على إيدي.
كان فيها ډم.
ساعتها الړعب الحقيقي بدأ.
اتصلت بأحمد.
المرة الأولى ما ردش.
اتصلت تاني.
وتالت مرة.
أخيرًا رد بصوت نايم
في إيه؟
قلت وأنا بعيط
أحمد… أنا بڼزف.
صوته اتغير فورًا.
إيه؟!
بطني بتوجعني أوي… أنا خاېفة على البيبي.
قال
أنا راجع حالًا.
اتصلي بأي حد يوصلك المستشفى.
بعد وقت حسيت إنه عمر كامل، وصلت المستشفى.
دخلت الطوارئ، والممرضة أخدتني بسرعة.
الدكتور طلب أشعة وتحاليل.
وأنا كنت قاعدة على السرير، ماسكة إيدي في بعض، وبردد
يا رب يكون كويس… يا رب يكون كويس.
الدكتور خرج من غرفة الأشعة.
وشه كان هادي، لكن عينيه ما كانتش مطمنة.
قرب مني.
وقال
حضرتك للأسف…
سكت لحظة.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
إيه؟
الدكتور أخد نفس طويل.
الحمل نزل.
ما فهمتش.
بصيت له وأنا بحدق فيه.
يعني إيه نزل؟
قال بهدوء
الجنين ما قدرش يكمل.
حطيت إيدي على بطني.
البطن اللي كنت كل يوم ألمسها وأنا بحلم بابني…
بقت فجأة فاضية.
صوتي خرج مكسور
بس أنا كنت كويسة…
أنا كنت حامل.
الدكتور سكت.
وأنا بدأت أعيط.
مش عياط هادي.
كنت بعيط كأني فقدت جزء من روحي.
وفي اللحظة دي، دخل أحمد المستشفى.
أول ما شافني، قرب مني.
حبيبتي…
رفعت عيني له.
وقلت
منى ضړبتني.
وشه اتجمد.
إيه؟
دخلت أوضتي وهي نايمة… وضربتني في بطني.
كنت مستنية منه لأول مرة يقول لي
أنا مصدقك.
لكن أحمد سكت.
وبعد ثواني، قال الجملة اللي عمري ما هنساهاله
هي كانت مش واعية يا حبيبتي…
بصيت له وأنا مش مصدقة.
أنا فقدت ابني.
وإنت لسه بتدافع عنها؟
ما ردش.
وأنا في اللحظة دي……
قررت انى لازم اخد حقى منها و اعرف العيلة كلها حقيقتها …………….
من يوم ما فقدت ابني، وأنا بقيت إنسانة تانية.
مش بس علشان فقدت الحمل…
لكن علشان في نفس الليلة، اكتشفت حقيقة كنت بحاول أهرب منها من شهور.
أنا كنت عايشة وسط ناس شايفين أذيتهم ليا حاجة عادية.
ومن ضمنهم جوزي.
رجعت البيت بعد يومين من المستشفى، جسمي كان لسه تعبان، وقلبي أتعب من جسمي ألف مرة.
أحمد دخل معايا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *