سلفتي

مشكلة.
منال تدخلت
خليها تنام هناك.
بصيت لها.
قالت
وأنا ومحمود ننام في أوضة أحمد.
سكت.
لكن في اللحظة دي، حصل شيء بسيط جدًا.
منال بصت لأحمد.
نظرة قصيرة.
سريعة.
لكن أنا شفتها.
وكأنها كانت بتتأكد من حاجة.
الليل اتأخر.
الناس نامت.
الأطفال على المراتب.
الستات في الصالة.
الرجالة في الصالة التانية.
وأنا دخلت أوضة الضيوف وقفلت الباب.
قبل ما أنام، سمعت صوت حركة في الطرقة.
فتحت الباب سنة.
لقيت منال واقفة.
قلت
منال؟
اتلفتت.
آه.
بتعملي إيه؟
قالت
بشرب مية.
بصيت لإيديها.
مكانش معاها كوب.
قالت بسرعة
لسه هروح أجيب.
وبعدين رجعت.
أنا قفلت الباب.
لكن ما نمتش.
بعد حوالي نص ساعة، سمعت صوت محمود بينادي عليها من بعيد
منال!
ردت
جاية.
سمعت خطواتها.
وبعدين سكت كل شيء.
الساعة كانت حوالي تلاتة الفجر.
وفجأة…
سمعت خبط قوي.
فتحت عيني.
حد كان بيجري في الطرقة.
وبعدين صوت حاجة وقعت.
وصوت صړيخ.
فتحت الباب بسرعة.
خرجت.
لقيت أم أحمد واقفة في الطرقة.
ومحمود بيجري ناحية الصالة.
أحمد خرج من الصالة التانية.
في إيه؟!
محمود كان بيقول
منال!
جريت معاهم.
لكن قبل ما نوصل…
سمعنا صوت منال نفسها.
صړخة عالية.
آآآآآه!
الكل اتجمع.
وأول ما وصلنا للصالة…
اتجمدنا.
منال كانت واقعة على الأرض.
ومحمود واقف فوقها.
لكن اللي لفت نظري…
إن في حاجة كانت مکسورة جنبها.
وحاجة تانية…
كانت مخبية تحت إيدها.
أحمد قرب منها.
منال! إنتِ كويسة؟
منال كانت پتبكي.
وقالت
أنا… أنا مش عارفة حصل إيه.
محمود بص لها پغضب.
إنتِ اللي جيتي عندي وأنا نايم!
منال رفعت عينيها له.
أنا؟
أيوه!
كنت ماشية وأنا نايمة!
محمود ضحك ضحكة عصبية.
ماشية وإنتِ نايمة؟
أيوه.
طب ليه ډخلتي أوضتي؟
منال سكتت.
والكل بقى باصص لها.
أنا ما اتكلمتش.
لكن لأول مرة…
بدأت أشوف الحقيقة بتظهر لوحدها.
منال كانت دايمًا بتقول إنها تمشي وهي نايمة.
لكن الليلة دي…
محمود كان أول واحد يصحى.
والمشكلة إن اللي حصل له هو بالضبط نفس اللي كانت بتعمله معايا.
لكن فيه فرق واحد…
المرة دي كان في ناس شايفة.
ومحمود نفسه ما كانش هيسكت.
رفع الحاجة اللي كانت واقعة جنبها.
وقال
إنتِ كنتِ بتعملي إيه بالحاجة دي؟
منال بصت له.
وشها شحب.
وأنا لأول مرة…
حسيت إن اللعبة اللي بدأت من شهور…
ممكن تكون قربت تخلص.
لكن اللي محدش كان يعرفه وقتها…
إن منال كانت لسه مخبية أكبر غلطة ارتكبتها في حياتها.
الكل كان واقف في الصالة، والنعاس اختفى من عيون الناس كلها.
منال كانت قاعدة على الأرض، وشعرها منكوش، وبتعيط بصوت عالي.
أما محمود، فكان واقف قدامها وهو ماسك الحاجة اللي كانت واقعة جنبها.
كانت سلسلة مفاتيح.
سلسلة فيها أكتر من مفتاح.
مفاتيح أوض البيت كلها.
أم أحمد قربت بسرعة.
وقالت
إيه ده يا منال؟
منال بصت للمفاتيح، وبعدين قالت بتوتر
مش عارفة… يمكن خدتها وأنا نايمة.
محمود بص لها بعدم تصديق.
وأنا كمان كنت فاكر إنك بتمشي وإنتِ نايمة.
الناس كلها سكتت.
دي أول مرة محمود نفسه يتكلم بالنبرة دي.
أحمد قال
يا محمود، اهدى شوية.
لكن محمود رد بعصبية
أهدى إزاي؟ أنا صحيت لقيتها واقفة عند سريري وبتفتح الدولاب.
منال شهقت
إيه؟!
آه، ودي مش أول مرة.
الكل بص لمحمود.
حتى أم أحمد اتفاجئت.
قالت
يعني إيه مش أول مرة؟
محمود اتنهد.
من كام شهر، صحيت مرة لقيتها في الصالة بتدور في الأدراج.
منال بدأت ټعيط أكتر.
والله ما كنت حاسة بنفسي.
لكن محمود هز راسه.
أنا كنت مصدقك زمان.
وسكت لحظة.
بس النهاردة… حسيت إن فيه حاجة غلط.
أنا كنت واقفة بعيد.
ساكتة.
لأني لأول مرة حسيت إن الكلام مش لازم يطلع مني.
الحقيقة نفسها بدأت تتكلم.
الناس رجعت تنام بالعافية.
لكن أنا ما نمتش.
فضلت قاعدة في أوضة الضيوف، وبفكر.
إزاي واحدة بتمشي وهي نايمة، تعرف تاخد مفاتيح البيت؟
وإزاي تختار أوض معينة؟
وإزاي ده كله كان يحصل غالبًا لما أحمد يبقى بعيد؟
الحاجات دي كانت دايمًا بتلف في دماغي.
لكن المرة دي، في حاجة تانية شدت انتباهي.
منال كانت مخبية إيديها تحتها لما وقعوا عليها.
ليه؟
إيه اللي كانت مخبياه؟
الصبح، البيت كله كان بيتكلم عن اللي حصل.
أم أحمد كانت بتحاول تهدي الموضوع.
يا جماعة، البنت تعبانة.
لكن واحدة من خالات أحمد قالت
طيب ما تروح لدكتور.
ردت أم أحمد بسرعة
راحت زمان.
الخالة سألت
وقال إيه؟
أم أحمد اتلخبطت.
يعني… قال إنها بتقوم وهي نايمة.
الخالة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *