سلفتي
في إيه؟
منال اتلخبطت.
أنا… أنا قصدي ټفضحني في موضوع مرضي.
محمود ضحك بسخرية.
مرضك؟
وبعدين بص لأحمد.
إنت لسه مصدق إنها بتمشي وهي نايمة؟
أحمد قال
محمود، اتكلم بهدوء.
هتكلم.
فتح موبايله.
وقال
من كام شهر، بدأت أصور لما كنت بشك إن الموضوع مش طبيعي.
منال شهقت.
إنت صورتني؟!
صورت كام مرة.
فتح فيديو.
الكل قرب.
الفيديو كان في ممر البيت.
منال واقفة.
عينيها مفتوحة.
بوضوح.
ومش بس مفتوحة…
كانت بتبص حواليها.
وبعدين مشت ناحية المطبخ.
فتحت درج.
طلعت منه حاجة.
وبعدين رجعت.
الفيديو خلص.
البيت كله سكت.
أم أحمد قالت
بس عينيها مفتوحة.
محمود رد
بالضبط.
منال بدأت ټعيط.
أنا كنت نص نايمة.
محمود قال
طب بصي على الفيديو التاني.
فتح فيديو آخر.
نفس الحكاية.
منال ماشية في البيت.
تفتح باب.
تقف.
تبص ناحية أوضة أحمد.
وبعدين ترجع.
أحمد قرب من الموبايل.
إنتِ كنتِ صاحية؟
منال ما ردتش.
أنا كنت ساكتة.
لكن جوايا كان في شيء بيتكسر.
مش فرحة.
ولا شماتة.
كان إحساس إنني أخيرًا مش مچنونة.
أنا فعلًا شفت اللي حصل.
وفعلًا كان فيه شيء غلط.
محمود بص لأحمد وقال
أنا كنت شاكك إنها بتعمل كده علشان مراتك.
أحمد بص لي.
منال صړخت
كفاية!
لكن محمود كمل
بعد ما مراتك حملت، بدأت تتصرف بشكل أغرب.
أحمد سأله
يعني إيه؟
يعني كانت بتسألني كتير عن مواعيد سفرَك.
سكت.
وكانت دايمًا بتسألني أحمد هيرجع إمتى؟ هينام في البيت ولا عند أمه؟
أحمد بص لمنال.
ليه؟
منال ما ردتش.
ليه يا منال؟
قالت
علشان كنت بخاف أمشي وأنا نايمة.
محمود رد فورًا
غريبة.
إيه الغريب؟
إنك عمرك ما سألتي عن مواعيد نومي أنا.
سكتت.
لكن كنتِ عارفة بالساعة أحمد بيرجع إمتى.
هنا أم أحمد قالت
طب خلاص… يمكن هي فعلًا عندها مشكلة.
محمود رد
لو كانت عندها مشكلة، كنا عالجناها.
وبعدين بص لي.
لكن اللي حصل ليلة الحمل… مش هعديه.
أحمد بص للأرض.
وأنا لأول مرة شفت عليه علامات الندم.
لكن ما فرحتش.
لأن الندم المتأخر مش بيرجع طفل.
سارة، أخته، كانت واقفة عند الباب.
قالت
أنا عايزة أقول حاجة.
الكل بص لها.
قالت
منال ما كانتش بتمشي وهي نايمة قبل ما رشا تدخل البيت.
أم أحمد قالت
إنتِ متأكدة؟
متأكدة.
منال بصت لها پغضب.
إنتِ أختي؟
سارة قالت
وعشان كده مش هسكت.
وبعدين كملت
منال كانت بتقول دايمًا إنها خاېفة إن محمود ما يبقاش ليه ابن.
منال صړخت
سارة!
سارة ردت
أنا مش بفضحك. أنا بقول الحقيقة.
سكتت لحظة.
ولما رشا حملت… منال كانت پتبكي في أوضتها.
أم أحمد سألت
ليه؟
سارة قالت
قالت لي يومها لو رشا خلفت، محمود وأحمد هيبقوا طول الوقت متعلقين بالعيال، وأنا هبقى لوحدي.
محمود بص لمنال.
قلتي كده؟
منال اڼهارت في البكاء.
لكنها ما قالتش لأ.
أنا بصيت لها.
وسألتها
ليه؟
رفعت عينيها لي.
إيه؟
ليه كنتِ عايزة تمنعيني أخلف؟
البيت كله سكت.
حتى أحمد.
منال مسحت دموعها.
أنا ما كنتش عايزة أمنعك.
أمال إيه؟
كنت خاېفة.
من إيه؟
سكتت.
قلت
قولي.
قالت بصوت مكسور
من إنك تاخدي كل حاجة.
استغربت.
آخد إيه؟
أحمد.
ضحكت بمرارة.
أحمد جوزي.
عارفة.
طب ليه؟
بكت.
من يوم ما اتجوزتي، أحمد اتغير.
بصيت لأحمد.
اتغير إزاي؟
قالت
بقى عنده حياة تانية.
سكتت لحظة.
وبعدين لما عرفتي إنك حامل… حسيت إن كل حاجة هتضيع مني.
هنا قلت
علشان كده كنتِ بتدخلي أوضتي؟
ما ردتش.
علشان كده كنتِ بتضربيني؟
سكتت.
علشان كده في ليلة الحمل ډخلتي وأنا لوحدي؟
دموعها نزلت.
لكنها قالت
أنا ما كنتش ناوية إنها تنتهي كده.
الجملة دي كانت كفاية.
أحمد رفع رأسه.
يعني إنتِ كنتِ واعية؟
منال بدأت تهز راسها.
أنا…
كنتِ واعية؟
سكتت.
وبعدين قالت
آه.
البيت كله اتجمد.
أحمد رجع خطوة.
كأنه اتضرب.
قال
يعني كل ده كان كڈب؟
منال بكت.
أنا كنت بخاف.
كل مرة كنتِ بتدخلي أوضتنا؟
آه.
كل مرة كنتِ بتأذّيها؟
أنا…
محمود قال
جاوبي.
منال غطت وشها.
آه.
أنا حسيت إن قلبي اتقبض.
كل اللي كنت بشك فيه…
طلع حقيقة.
لكن السؤال الأهم كان لسه موجود.
قلت
وليه ليلة الحمل؟
منال بصت لي.
وقالت
لما عرفت إنك حامل، عرفت إن أحمد هيبقى أب.
وطبيعي.
أنا كنت عايزة أحمد يفضل زي ما هو.
يعني؟
يفضل أخويا الكبير… قبل ما يبقى أب.
بصيت لها باستغراب.
قالت
كنت فاكرة إن لو مفيش طفل، هتفضلوا زي ما أنتم.
قلت
وأنا ذنبي إيه؟
ما ردتش.
وابني ذنبه إيه؟
سكتت.
وهنا محمود قال
الولد مالوش ذنب.
منال اڼهارت في البكاء.
لكن خلاص.
الكلام اتقال.
أحمد قرب مني.
قال
أنا آسف.
بصيت له.
على إيه؟
على كل حاجة.
آسف مش كفاية.
عارف.
كنت محتاجة منك مرة واحدة تقف في صفي.
هز راسه.
أنا غلطت.
قلت
غلطت في حق