بعد خمس سنوات حكايات ميدو

 

ثم أخبرني أن براندون اكتشف قبل رحلته أن أحد الأشخاص يحاول الاستيلاء على جزء من أصول العائلة باستخدام مستندات مشكوك في صحتها.

 

وكان أوستن قد تواصل معه بشأن تلك المسألة، وفقًا لرسائل إلكترونية قديمة عُثر عليها أثناء مراجعة الأجهزة المحفوظة في القضية.

 

لم يكن الأمر مجرد مصادفة كما ظننت طوال السنوات الماضية.

 

كان هناك نزاع لم أعرف عنه شيئًا، وكان زوجي يحاول كشفه قبل وفاته.

 

لكن السؤال الذي لم أستطع التوقف عن طرحه ظل كما هو:

 

هل كان أوستن متورطًا في الحادث، أم أنه أخفى معلومات خوفًا من انكشاف أمر آخر؟

 

بعد الحصول على إذن من الجهات المختصة، عدنا إلى الكوخ للمرة الأولى منذ خمس سنوات.

 

رافقتنا هيلين ومحققان، بينما بقيت ديزي مع إحدى أخواتها في المنزل.

 

لم أكن مستعدة لرؤية المكان الذي فقدت فيه زوجي وأبنائي، لكنني كنت أعلم أن براندون ترك لنا شيئًا هناك لسبب مهم.

 

كانت الأشجار المحيطة بالكوخ أطول مما أتذكر، والباب الخشبي يئن تحت ضغط الرياح.

 

دخلتُ بخطوات بطيئة.

 

كل شيء بدا كما تركناه تقريبًا؛ الطاولة القديمة، والمدفأة الحجرية، والرف الذي كان أبنائي يضعون عليه أكوابهم بعد العودة من اللعب في الغابة.

 

توقفت أمام المدفأة.

 

انحنى أحد المحققين وفحص الأرضية الخشبية خلفها. وبعد دقائق من العمل الدقيق، اكتشف لوحًا يمكن رفعه.

 

تحته كان هناك صندوق معدني صغير.

 

تراجعت خطوة إلى الوراء، وشعرت بأن الدموع تملأ عينيّ.

 

كان هذا هو الصندوق الذي ذكره براندون في رسالته.

 

فتح المحقق الصندوق بحذر، فوجدنا داخله دفترًا صغيرًا، ونسخًا من مستندات مالية، وذاكرة إلكترونية قديمة، ومظروفًا يحمل اسمي.

 

التقطت المظروف بيدين مرتجفتين.

 

كان مكتوبًا عليه بخط براندون:

 

«إلى زوجتي، إذا اكتشفتِ الحقيقة يومًا».

 

فتحت الرسالة.

 

«حبيبتي،

 

إذا وصلتِ إلى هنا، فأرجوكِ أن تعرفي أنني لم أخفِ عنكِ ما حدث لأنني لم أثق بكِ. لقد أردت حمايتكِ أنتِ والأطفال حتى أتمكن من فهم الأمر قبل أن أُدخل الخوف إلى بيتنا.

 

اكتشفت أن هناك معاملات مالية غير قانونية، وأن بعض المستندات تحمل توقيعات لم أكتبها. وعندما بدأت أطرح الأسئلة، حاول شخص إقناعي بالتوقف عن البحث.

 

لا أعرف إلى أي مدى وصلت الأمور، لكنني احتفظت بكل ما استطعت جمعه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *