بعد خمس سنوات حكايات ميدو
### الحقيقة التي أخفاها الجميع لمدة خمس سنوات
لم أستطع النوم في تلك الليلة.
ظل اسم أوستن يتردد في رأسي، وكنت أتذكر كل مرة وقف فيها بجانبي، وكل كلمة مواساة قالها لي بعد وفاة براندون وأبنائي الثلاثة.
كيف يمكن للرجل الذي ساعدني على الوقوف من جديد أن يكون له أي علاقة بالأسرار التي تركها زوجي وراءه؟
في صباح اليوم التالي، اتصلت بي المحامية هيلين.
قالت بجدية: «يجب أن تأتي إلى مكتبي. الشاهد الذي تحدثنا عنه أدلى بإفادته بالفعل، وهناك شيء عليكِ سماعه بنفسك».
وصلتُ بعد أقل من ساعة، وجلست أمامها وأنا أقبض على حقيبتي بكلتا يديّ.
دفعت نحوي صورة قديمة لسيارة سوداء متوقفة بالقرب من الطريق الجبلي المؤدي إلى الكوخ.
قالت: «التُقطت هذه الصورة مساء يوم الحادث، قبل وصول فرق الإنقاذ».
حدقت في الصورة، ثم شعرت بأن أنفاسي تتقطع.
لم تكن سيارة براندون وحدها في المكان.
كانت هناك سيارة أخرى متوقفة خلف الأشجار، بالقرب من منعطف حاد.
سألتها بصوت مرتجف: «لمن كانت هذه السيارة؟»
أجابت هيلين: «لم يستطع الشاهد تحديد صاحبها في ذلك الوقت، لكنه تذكر شيئًا مهمًا. لقد رأى رجلًا يغادر المنطقة قبل وصول الشرطة بدقائق».
«وهل عرفه؟»
ترددت هيلين قليلًا قبل أن تجيب.
«قال إنه تعرف إلى الرجل لاحقًا، عندما شاهده في الأخبار المحلية بعد الحادث. إنه أوستن باركر».
شعرتُ ببرودة تسري في أطرافي.
لكن هيلين سارعت إلى توضيح الأمر:
«وجوده في المكان لا يثبت أنه تسبب في الحادث. ربما كان هناك لسبب آخر. لهذا طلبنا من المحققين مراجعة الأدلة الأصلية، بما فيها سجلات الاتصالات وتقارير فحص السيارة».
للمرة الأولى منذ سنوات، شعرت أن الحقيقة أصبحت قريبة، لكنها كانت حقيقة أخشى معرفتها بقدر ما كنت أتوق إليها.
بعد يومين، استدعاني المحقق المسؤول عن مراجعة القضية.
جلست في غرفة صغيرة داخل مركز الشرطة، وكانت هيلين بجواري. وضع المحقق ملفًا أمامه، ثم قال:
«أجرينا مراجعة جديدة للملف، وتواصلنا مع أشخاص لم تُؤخذ إفاداتهم بصورة كاملة وقت الحادث. ظهرت تناقضات تستحق التحقيق، خصوصًا في تسلسل الأحداث قبل وقوع السيارة من المنحدر».
سألته: «هل كان الحادث مدبرًا؟»
أجابني بحذر:
«لا يمكننا تأكيد ذلك حتى الآن. لكننا وجدنا ما يكفي لمواصلة التحقيق، وقد ظهرت معلومات جديدة بشأن معاملات مالية كان زوجك يعترض عليها قبل وفاته».