بعد خمس سنوات حكايات ميدو

 

ثم اصطحبتُ ديزي إلى مكتب هيلين.

 

قرأت المحامية الرسالة مرتين، ثم التقطت صورة لكل صفحة، ووضعتها داخل ملف خاص.

 

قالت:

 

«هذه الرسالة وحدها لا تثبت أن أوستن متورط في شيء، لكنها تمنحنا سببًا جديًا للتحقق من بعض التفاصيل».

 

ثم سألتني:

 

«هل ما زال الكوخ ملكًا للعائلة؟»

 

أجبتها:

 

«نعم، لم يذهب إليه أحد منذ الحادث. أغلقتُ أبوابه لأنني لم أستطع تحمّل العودة إليه».

 

نظرت هيلين إليّ طويلًا، ثم قالت:

 

«إذا كان براندون قد أخفى شيئًا هناك، فقد يكون ذلك مفتاحًا لفهم ما حدث».

 

قررتُ ألا أذهب إلى الكوخ قبل أن نتخذ الاحتياطات اللازمة.

 

بدأت هيلين أولًا بطلب نسخة من ملف الحادث الرسمي، إلى جانب سجلات السيارة والتقارير الفنية التي أُعدت وقتها. كما طلبت من جهة مختصة مراجعة المستندات المالية التي أشار إليها براندون، من دون اتهام أي شخص قبل ظهور الأدلة.

 

بعد يومين، اتصلت بي هيلين.

 

كان صوتها مختلفًا هذه المرة.

 

قالت:

 

«أريدكِ أن تأتي إلى مكتبي فورًا. هناك شيء في ملف الحادث لا يتفق مع ما قيل لكِ».

 

وصلتُ بعد نصف ساعة، فوجدتها تنتظرني وبجوارها ملف سميك.

 

فتحت إحدى الصفحات وأشارت إلى سطر محدد.

 

«بحسب التقرير، أُبلغت الشرطة عن السيارة في وقت معين، لكن سجل الاتصال الذي حصلنا عليه يشير إلى أن أول بلاغ موثّق وصل في وقت مختلف. نحتاج إلى معرفة سبب هذا التناقض».

 

شعرتُ بأن الأرض تختفي من تحت قدمي.

 

لكن هيلين رفعت يدها لتمنعني من التسرع في الاستنتاج.

 

«هذا لا يثبت وجود ج/ريمة، لكنه أمر يستحق التحقيق. وهناك شيء آخر».

 

أخرجت ورقة إضافية.

 

كانت نسخة من إفادة أوستن التي أدلى بها يوم الحادث.

 

قرأتُها بعناية، ثم توقفتُ عند جملة جعلتني أشعر بالغثيان.

 

كان أوستن قد ذكر أنه لم يتحدث إلى براندون خلال الأيام التي سبقت الرحلة.

 

لكنني كنت أتذكر جيدًا أن براندون أخبرني قبل مغادرته بأنه سيلتقي أوستن لمناقشة أمر مهم.

 

كنتُ قد نسيتُ تلك المحادثة تمامًا وسط الحزن والصدمة.

 

والآن عادت إليّ بكل تفاصيلها.

 

همستُ:

 

«لقد كذب».

 

أجابت هيلين بحذر:

 

«ربما. لكننا لن نعرف السبب حتى نتحقق».

 

في تلك اللحظة، رن هاتفي.

 

كان أوستن.

 

نظرتُ إلى هيلين، فتراجعت قليلًا وأشارت إليّ أن أجيب بصورة طبيعية.

 

قلتُ:

 

«مرحبًا يا أوستن».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *