وسادة ابنتي حكايات ميدو
شعرت بأنني أختنق.
اقترب أبي وأمسك بيدي.
«اسمعيني جيدًا يا أليسا. ما حدث ليس ذنبك. أنتِ فعلتِ كل ما استطعتِ فعله لإنقاذ ابنتك».
لكنني لم أستطع التوقف عن البكاء.
«كنت أتصل به طوال الليل يا أبي. سبعًا وأربعين مرة. لو أجاب عن مكالمة واحدة فقط… لو دفع المال…»
قاطعني أبي بصوت متهدج:
«أعرف».
ثم قال شيئًا لم أنسه أبدًا:
«لن أستطيع إعادة ديزي إليك. لكنني لن أسمح لأحد أن يدفن الحقيقة معها».
في تلك اللحظة، رن هاتفي.
كان ماسون.
تركت الهاتف يرن حتى كاد ينقطع، ثم أجبت.
جاء صوته غاضبًا هذه المرة.
«أين أنتِ؟ اتصلت بالمستشفى وقالوا إنك غادرتِ القسم! ولماذا لا تجيبين عن رسائلي؟»
نظرت إلى أبي.
كان يراقبني بصمت.
قلت بهدوء:
«أنا بخير».
ضحك بسخرية.
«بخير؟ ابنتنا ماتت يا أليسا! هل تدركين ما يحدث؟ يجب أن ننهي إجراءات التبرع، وبعدها سنرتب الجنازة. لا أستطيع ترك عملي إلى أجل غير مسمى».
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
حتى الآن، كان يتحدث عن عمله.
عن جدول مواعيده.
عن الإجراءات التي يريد إنهاءها.
ولم يسألني مرة واحدة كيف استطعت الوقوف بعد موت طفلتنا.
قلت:
«لماذا لم تدفع تسعة آلاف دولار ثمنًا لدوائها؟»
ساد الصمت.
ثم أجاب بسرعة:
«ماذا؟ من أخبرك بهذا الكلام؟»
«هل حوّلت المال إلى شركة كلوي؟»
تغير صوته.
«أنتِ لا تفهمين شيئًا عن الأعمال. كلوي تتولى الحسابات، وأنا أثق بها».
قلت:
«إذن لا مانع لديك من أن يراجع المحاسبون كل شيء؟»
لم يجب.
ثم قال بنبرة تهديد:
«أليسا، لا تفعلي شيئًا تندمين عليه. أنتِ زوجتي، وكل ما نملكه مشترك بيننا. لا يمكنك اتخاذ قرارات بمفردك».
نظرت إلى خاتم الزواج في إصبعي.
ثم نزعته ووضعته على الطاولة.
«أنت مخطئ يا ماسون. هناك شيء واحد لم تفهمه طوال زواجنا».
«وما هو؟»
«أنني لم أعد أخاف منك».
أنهيت المكالمة.
وبعد لحظات، رن الهاتف مرة أخرى.
هذه المرة، كانت كلوي.
لم أجب.
أرسلَت رسالة قصيرة:
«أليسا، أرجوكِ، لا تصدقي ما يقوله الآخرون. هناك أمور لا تعرفينها عن ماسون. يجب أن نتحدث على انفراد قبل أن يتدخل والدك».
قرأت الرسالة مرتين.
ثم عرضتها على أبي.
تغير وجهه فورًا.
«إنها تعرف أن الملف قد فُتح».
سألت:
«كيف؟»
أجاب:
«لأنها لا تخاف مما حدث لديكِ. إنها تخاف مما قد نكتشفه بعد ذلك».
في صباح اليوم التالي، عدت إلى منزلي برفقة أبي ومحاميه.